تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

1 - أنّه لا يجوز تحريم ما أحلَّه الله من الطيّبات ، ولا تحليل ما حرّم الله من الخبائث . 2 - أنّ الترهّب والتقشّف ليس من سنن هذه الشريعة الشريفة ، بل من سننها تناول الطيّبات والمستلذّات المحلَّلة . 3 - أنّه لا ينعقد العهد واليمين على ترك المندوب ، ولا على ترك مباح الأولى فعله الثامنة : « كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ( 1 ) . قيل لنزولها أسباب : 1 - أنّه لمّا منع اليهود مشروعيّة النسخ نزلت تكذيبا لهم وبيانا لوقوعه . 2 - لمّا نزل قوله تعالى : « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ » وقوله و : « عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ » ( 2 ) قالوا لسنا بأوّل من حرّمت عليه هذه الأشياء ، وما هو إلَّا تحريم قديم كانت محرّمة على نوح وإبراهيم ومن بعده ، وهلم جرّا إلى أن انتهى التحريم إلينا ، وغرضهم تكذيب شهادة الله عليهم بالظلم والبغي وأكل الرّبا فقال تعالى : « فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » . 3 - أنّهم طعنوا على رسول الله صلَّى الله عليه وآله في تحليل لحوم ( 3 ) الإبل وألبانها ودعواه موافقة إبراهيم عليه السّلام فنزلت إذا عرفت هذا فهنا فوائد : 1 - الحل مصدر حلّ الشيء يحلّ حلَّا ولذلك استوى فيه المذكَّر والمؤنّث والواحد والمثنّى والمجموع قال الله تعالى : « لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ » ( 4 )

هامش
( 1 ) آل عمران : 93 .
( 2 ) النساء ، 160 ، الانعام : 146 .
( 3 ) شحوم خ ، وهكذا فيما يأتي .
( 4 ) الممتحنة : 10 .