الكلّ محتمل لكنّ الأوّل أوفق للمذهب ، ثمّ يستفاد من ظاهرها أحكام : 1 - وجوب التسمية لأنّ الأمر للوجوب . 2 - أنّه لو تركها نسيانا فلا جناح . 3 - لا يباح صيد الكافر لأنّه لا يعرف اللَّه حتّى يذكر اسمه ، سواء كان معلَّم الكلب مسلما أو كافرا كما أنه مع تسمية المسلم لا اعتبار بمعلَّم الكلب وإن كان كافرا ، نعم يكره الصيد بما علَّمه مجوسيّ ثمّ اعلم أنّه يجوز أكل ما صاده الصبيّ المميز من الأولاد المسلمين إلحاقا بالأبوين . قوله : « واتَّقُوا الله » أي اجتنبوا أكل ما نهيتم عن أكله فإنّ اللَّه يحاسبكم عليه . الثانية : « الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ » ( 1 ) . حمل فقهاء الجمهور قوله و : « طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » على عمومه بحيث يدخل فيه الذبائح وغيرها ممّا يصيدونه ( 2 ) قالوا واستثنى عليّ عليه السّلام منهم نصارى بني تغلب ، وقال : ليسوا على النصرانيّة ولم يأخذوا منها إلَّا شرب الخمر ، وكذا قالوا لا يلحق بهم المجوس وإن الحقوا في تقرير الجزية لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب غيرنا كحي نسائهم ، ولا آكلي ذبائحهم » ( 3 ) وأمّا أصحابنا فحملوا الطعام هيهنا على الحبوب وشبهها من الجامدات أمّا أو لا فلحكمهم بنجاستهم المانعة من أكل ما يباشرونه وأما ثانيا فلقوله : « ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ » ( 4 ) » وذبائحهم لم يذكر اسم اللَّه عليها لكونهم غير عارفين به لوصفهم بالشرك في قوله :
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 311
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣١١
هامش
( 1 ) المائدة : 5 .
( 2 ) نص : يصنعونه .
( 3 ) أخرجه في المستدرك ج 2 ص 262 عن العياشي .
( 4 ) الانعام : 121 .