تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أو سلب يساره ، والمعنى يسألونك عن تعاطيهما قل فيهما إثم كبير وقرئ « كثير » ضد القليل ، وعلى القراءتين هي محرّمة جدّا ، والمنافع قيل ما هي يربحون فيهما من التجارة في الخمر وكسب المال في القمار ، وقيل هي المال والطرب والاستلذاذ ومصادقة الفتيان ، وفي الخمر خصوصا تشجيع الجبان ، وتوفير المروّة وتقوية الطبيعة . قوله : « وإِثْمُهُما » أي الخطاء والقبح والمفاسد الَّتي ينشأ منهما أعظم من المنافع المتوقّعة ، منهما ولذلك قلنا إنّ هذه الآية محرّمة لهما فإنّ المفسدة إذا ترجحت على المصلحة اقتضيت تحريم الفعل . وأمّا ما ذكره المفسرون والفقهاء من كونها كانت قبل حلالا فباطل بإجماعنا والنقل الصحيح عن أئمّتنا عليهم السّلام وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « كلّ مسكر حرام » وأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها ، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله « شارب الخمر كعابد الوثن » وغير ذلك من الأخبار .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 307 | المقداد السيوري / الشيخ محمد باقر شريف زاده