أبدا ( 1 ) وقال أبو حنيفة تقع الفرقة بحكم الحاكم فرقة طلاق بائن ولا يتأبّد التحريم فلو أكذب نفسه جاز له أن يتزوّجها عنده . 4 - اشترط أكثر الأصحاب كونها مدخولا بها وعقدها دائم ، فلو لم يدخل . أو كان النكاح منقطعا فعليه الحد للقذف ولا لعان ، واستدلَّوا بالأحاديث ، وقال جماعة بعدم ذلك عملا بعموم اللَّفظ فإنّ « أزواجهم » جمع مضاف وهو للعموم ، والتحقيق أن نقول إن صحّ تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، فالقول هو الأوّل وإن لم يصحّ فالقول هو الثاني هذا في القذف بالزنا ، أما نفي الولد فلا بدّ من الدّخول . ليحصل شرط الإلحاق . 5 - يشترط كونها زوجة أو في حكمها حال القذف ، فلو قذف أجنبيّة أو مطلَّقة بائنة فالحدّ ولا لعان أما المرمي به ( 2 ) فهل يشترط كونه حال الزوجيّة أم يكفي ولو كان سابقا على النكاح قولان منشؤهما من عموم : « والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ » وهو أعم من السابق وغيره ، ولأنّه يصدق أنه قذف زوجته فيدخل في الآية ، ومن . عموم : « والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » ( 3 ) والأقوى الأوّل فلو قذف زوجته ثمّ أبانها كان له اللَّعان . 6 - دلّ قوله : « ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » على اشتراط عدم حصول الشهداء إذ الجملة حاليّة أي والحال أنّه لم يكن لهم شهداء إلَّا أنفسهم ، فلا لعان مع . وجود الشهداء ، فلو عدل عن الشّهادة هل له أن يلاعن ؟ قيل نعم والحقّ عدمه أمّا . أوّلا فللآية ، والمشروط عدم عند عدم شرطه إذ المبتدأ هنا فيه معنى الشرط ، وأمّا أوّلا فللآية ، والمشروط عدم عند عدم شرطه إذا المبتدأ هنا فيه معنى الشرط ، وأمّا . ثانيا فلأنّ اللَّعان على خلاف الأصل فإنّ شهادة الإنسان لنفسه أو يمينه لنفسه غير مقبولين فاقتصر على مورد النصّ . 7 - لمّا قذف وجب عليه حدّ القذف فلمّا لاعن سقط عنه ووجب عليها حد
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 296
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢٩٦
هامش
( 1 ) أخرجه الشيخ الطوسي في الخلاف ج 2 ص 287 عن ابن عباس .
( 2 ) أما المزني بها ، خ .
( 3 ) النور : 5 .