تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وإن كان في الأصل يعدّى بعلى ، ويجوز أن يراد : لهم من نسائهم تربّص أربعة أشهر كقولك : لي منك نصر ومعونة . 2 - المراد بالفئة هو الجماع إن كان قادرا عليه ولا مانع منه شرعا ولا عرفا فلو عجز أو حصل المانع الشرعيّ أو العرفيّ ففئته إظهار العزم على ذلك ، وتعقيب ذلك بالغفران والرحمة ، لما في ذلك من الإثم بقصد إضرار الزّوجة . 3 - استفيد من تقدير المدّة بأربعة أشهر أنّه لا يجوز ترك وطئ الزوجة أكثر من أربعة أشهر ، وإلَّا لما جاز لها المرافعة والمطالبة . 4 - دلّ قوله : « وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ » على عدم وقوعه بالمستمتع بها إذ لا طلاق في نكاحها ومنهم من يقول بوقوعه بها ويقدّر في الكلام إضمارا أي وإن عزموا الطَّلاق فيمن يقع بها فانّ اللَّه سميع عليم ، وهو ضعيف لأصالة عدم التقدير وانتفاء الضرورة ، ولفظ « نسائهم » وإن كان جمعا مضافا وهو من صيغ العموم فقد خصّ بأخبار أهل البيت عليهم السّلام وفي قوله : « فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ » تهديد ، والعزم تصميم الإرادة على أن يفعل الشيء . * ( القسم الخامس ) * * ( اللعان ) * وهو لغة الطرد والإبعاد وشرعا مباهلة بين الزّوجين سببها قذف الرّجل امرأته بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة أو نفي ولد ولد على فراشه مع شرائط إلحاقه به ، وفيه آيات أربع هي قوله : « والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ الله عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ . ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِالله إِنَّهُ