تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

أعظم لكونها أمورا حقيقية دائمة لا وهميّة زائلة ، فلذلك ساغ إيراد صيغة التفضيل . 7 - الواو في « ولو » للحال ، و « لو » بمعنى « إن » وهو كثير ، والإعجاب في الحسن والمال والجاه وفيه إشارة إلى كراهة قصد الجمال والمال في النكاح بل السنّة والدّين كما قال عليه السّلام « عليك بذات الدّين تربت يداك ( 1 ) » والمراد بدعائهم إلى النار أي إلى أسبابها فانّ بسبب المخالطة قد يكتسب الصاحب من صاحبه دينه ، ولذلك قال صلَّى الله عليه وآله « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل » ( 2 ) وهنا محرّمات أخر تذكر في كتب الفقه ، مستفادة من السنّة فلنقتصر على ما في الكتاب . * ( النوع الثالث ) * * ( في لوازم النكاح من المهر والنفقة وغير ذلك ) * وفيه آيات : الأولى : « وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » ( 3 ) . الصدقة اسم المهر ، والنحلة ( 4 ) قيل من انتحل كذا إذا دان به أي آتوهنّ

هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 332 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 642 .
( 3 ) النساء : 4 .
( 4 ) قال السيد الرضى قدس سره في ص 313 من حقائق التأويل : وربما سألوا بعد ذلك فقالوا : كيف قال اللَّه تعالى : « وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً » ، والنحلة هبة والصداق واجب ، فالجواب أنه سبحانه فرض الصداق للنساء ، فكان هبة منه سبحانه لهن ، لا هبة من أزواجهن ، وقد كان الإباء يأخذون ذلك لنفوسهم ألا ترى إلى قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام : « إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ » فاستخدمه بمهر ابنته ، فجعل تعالى ذلك للنساء دون آبائهن ، وذلك واضح بمشيئة اللَّه .