هامش
= الهجاء والهجاؤن ، والخزانة للبغدادي من ص 150 - 154 في شرح الشاهد الثلاثين والدرجات الرفيعة ص 541 - 556 .
ولقد اثنى عليه السيد المرتضى في المجلس الخامس من الأمالي من ص 43 - 49 وقال والفرزدق مع تقدمه في الشعر وبلاغته في الذروة العليا والغاية القصوى ، شريف الآباء ، كريم البيت ، له ولآبائه مآثر لا تدفع ولا تجحد .
والفرزدق هو الذي قال القصيدة الغراء المعروفة بين الفريقين في مدح سيدنا المظلوم الإمام زين العابدين عليه وعلى آبائه آلاف التحية والسلام ، أنشدها الكشي أيضا في رجاله انظر ص 118 - 121 ( طبع النجف ) ومطلعها :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
وفيه : فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحبس بعسفان بين مكة والمدينة ، فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السلام فبعث إليه باثني عشر ألف درهم ، وقال : اعذرنا يا أبا فراس فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك ، فردها وقال : يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت الا غضبا لله ورسوله ، وما كنت لا زرأ عليه شيئا ، فردها عليه وقال : بحقي عليك لما قبلتها فقد رأي الله مكانك وعلم نيتك فقبلها .
- وفي رواية ابن خلكان قال : مدحته لله لا للعطاء ، فقال : أنا أهل بيت إذا وهبنا شيئا لا نستعيده فقبلها .
فجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس فبعث إليه فأخرجه .
قال العلامة البهبهاني في حواشيه الرجالية على منهج المقال ص 259 قال جدي رحمه الله تعالى : وذكر عبد الرحمن الجامي في سلسلة الذهب هذه القصيدة منظومة بالفارسية وذكر أن كوفية رأت في النوم الفرزدق وقالت له : ما فعل الله بك قال : غفر الله لي بقصيدة علي بن الحسين ، قال الجامي وبالحري أن يغفر الله للعالمين بهذه القصيدة . مع اشتهاره بالنصب والعداوة .
وقد صدع العلامة السيد علي خان المدني الشيرازي في الدرجات الرفيعة بالرد على من زعم أن القصيدة للحزين الليثي قالها في قثم بن العباس ، وان الفرزدق أنشدها في علي بن الحسين عليه السلام قال قدس سره : أما كون القصيدة بتمامها في قثم بن العباس فأمر يشهد بعض أبيات القصيدة باستحالته ، كما تراه ، وأما انشاد الفرزدق لها في علي بن الحسين عليه السلام فقد ذكره كثير من الرواة والمؤرخين .
وفي الخزانة : قال صاحب العباب قال الليث : الفرزدق : الرغيف الذي يسقط في التنور ، ويقال أيضا الفرزدقة قال : وقال بعضهم : هو فتات الخبز ، وقال غيره : الفرزدق القطعة من العجين ، وأصلها بالفارسية برازده ، وقال ابن فارس : هذه كلمة منحوتة من كلمتين من « فرز » ومن « دق » لأنه دقيق يعجن ثم أفرزت منه قطعة فهي من الافراز والدقيق . انتهى . ثم قال البغدادي : فلقب بأحد هذه المعاني ، وشرح شواهدها كلها فراجع .