قوله « ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ » فيه حذف تقديره بنكث ما عقّدتم الإيمان أو يكون التقدير وحنثتم : « فَكَفَّارَتُهُ » أي كفّارة حنثه . 3 - إذا حنث الحالف عمدا اختيارا ، وجبت عليه الكفّارة المذكورة في الآية وهي جامعة بين التخيير في الثلاثة الأول ، والترتيب بعد العجز بوجوب الصيام . وهنا أحكام : 1 - الإطعام يصدق إمّا بالتسليم إليهم ، أو بإحضارهم ، وجعل الطعام بين أيديهم ليأكلوا . 2 - اختلف في قدره ما يعطى المسكين ، فقال أبو حنيفة : نصف صاع من برّ أو صاع من غيره ، أو يغدّيه ويعشّيه ، وقال الشافعي لكل مسكين مدّ وهو قول أصحابنا . 3 - المراد بالأوسط إمّا في النوع أو القدر والظاهر الأوّل . 4 - لا يجزي إطعام مسكين عشرة أيّام ، لعدم صدق العشرة على الواحد ولاختصاص الكثرة بمزيد فائدة وكذا في الظهار خلافا لأبي حنيفة فيهما . 5 - المسكين هو الَّذي يجوز دفع الزكاة الواجبة إليه ، وقد تقدّم تحقيق معناه ولا يجوز إطعام أهل الذمّة خلافا لأبي حنيفة . 6 - كسوة الفقير : قيل ثوبان ، والحق أنّه يكفي الواحد ولو غسيلا ولا يكفي النعل ولا القلنسوة ، وبه قال الشافعيّ وقال مالك : إن أعطى رجلا كفى الواحد ، وإن أعطى امرأة لا يجزي إلَّا ما يجوز فيه الصلاة وهو ثوبان قميص ومقنعة ، وقال أبو يوسف لا يجوز السراويل وقرأ سعيد بن المسيّب أو كاسوتهم ( 1 ) بمعنى أو مثلما تطعمون أهليكم إسرافا كان أو تقتيرا . 7 - يشترط في الرّقبة الإيمان أو حكمه حملا للمطلق على المقيّد في كفّارة القتل ، وبه قال الشافعي ، قياسا على القتل ، وقال أبو حنيفة : يجوز عتق الكافر
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 122
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٢٢
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة : « ككسوتهم » وهو تحريف .