وقوله : حي على الصلاة : أي هلموا إلى الصلاة وأقبلوا إليها ، وفتحت الياء من حي لسكونها وسكون الياء التي قبلها ، كما قيل : ليت ولعل . وقول ابن مسعود : إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر ( 1 ) معناه : فأقبلوا على ذكر عمر .
وفي الفلاح قولان : أحدهما : أنه البقاء . والثاني : الفوز ( 2 ) .
وقوله : لا حول ولا قوة إلا بالله . الحول : الحيلة . يقال : حولق الرجل وحوقل : إذا قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . كما يقال بسمل : إذا قال : بسم الله ، وهيلل : إذا قال : لا إله إلا الله ، وحيعل : إذا قال : حي على الصلاة ( 3 ) .
وإنما قوبلت كلمات الأذان بمثلها ؛ لأنها إقرار وشهادة . فأما حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، فدعاء للسامع إلى الحضور ، فلا يصلح أن يقابل بمثله ، وإنما يقال : لا حول : أي لا قدرة لي أن أجيب ما دعيت إليه إلا بالله .
2291 / 2901 - وفي الحديث الثالث : أنه بلغ معاوية أن عبد الله ابن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان . فغضب معاوية ، فقام فقال : إنه بلغني أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ، ولا تؤثر عن رسول الله ، وأولئك جهالكم ، فإياكم والأماني التي تضل أهلها ؛ فإني سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : « إن هذا
هامش
( 1 ) الزاهر 1 / 130 ، وغريب أبي عبيد 4 / 87 .
( 2 ) ينظر : الزاهر 1 / 130 ، 131 .
( 3 ) وهو ما يعرف ب « النحت » .