في الدين ( 1 ) .
الفقه : الفهم . وأول مراتب الفقيه أن يفهم أصول الشريعة وموضوعها ، فحينئذ يتهيأ له إلحاق فرع بأصل ، وتشبيه شيء بشيء ، فتصح له الفتوى ، ثم يرتقي إلى فهم المقصود بالعلم ، فيصير حينئذ من عمال الله تعالى ، وذلك الفقه النافع . وكان الحسن البصري يقول : إنما الفقيه من يخشى الله عز وجل .
وقوله : « لا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون » العصابة : الجماعة .
وناوأهم : عاداهم وخاصمهم . وهذه العصابة تنقسم : فمنها المجاهدون في الثغور ، ومنها الآمرون بالمعروف من أهل الخير ، ومنها العلماء الذين يذبون عن الشرع ويقمعون أهل البدع ، فهؤلاء كلهم وإن أزيل منهم بالقهر لهم ، فالعاقبة لهم .
2289 / 2899 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري :
قال معاوية في كعب الأحبار : إن كان من أصدق المخبرين عن أهل الكتاب ، وإن كان مع ذلك لنبلو عليه الكذب ( 2 ) .
يعني أن الكذب فيما يخبر به عن أهل الكتاب لا منه ، فالأخبار التي يحكيها عن القوم يكون بعضها كذبا ، فأما كعب الأحبار فمن كبار
هامش
( 1 ) البخاري ( 71 ) ، ومسلم ( 1037 ) .
( 2 ) البخاري ( 7361 ) .