وأبا موسى وخبابا وأبيا وابن عمر وعائشة .
قال الخطيب : والعجب كيف خفي على إبراهيم الحربي استحالة سؤال مسروق أم رومان ، مع علو قدره في العلم ؟ وذلك أن أم رومان ماتت على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وأحسب العلة التي دخلت على الحربي اتصال السند وثقة رجاله ، ولم يتفكر فيما وراء ذلك وهي العلة التي دخلت على البخاري حتى أخرج هذا الحديث في صحيحه . وأما مسلم فلم يخرجه ، ورجاله من شرطه ، وأحسبه فطن باستحالته فتركه .
وقول إبراهيم : إن مسروقا سألها وله خمس عشرة سنة ، وكان موتها في سنة ست . فعلى هذا كان له وقت وفاة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بضع عشرة سنة ، فما الذي يمنعه أن يسمع من النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ وقد ذكر غير إبراهيم مبلغ سن مسروق على خلاف ما قال ، فقال ابن سعد : توفي مسروق بالكوفة سنة ثلاث وستين . وعن الفضل بن عمر : ومات مسروق وله ثلاث وستون سنة ، وهو أشبه بالصحيح . فعلى هذا كان له وقت موت أم رومان ست سنين .
قال الخطيب : ولم يزل حديث مسروق هذا يتلجلج في صدري وأستنكره وأجيل فكري فيه سنين كثيرة فلا أعرف له علة ، لثقة رجاله واتصال إسناده ، حتى حدثني الحسن بن علي بإسناد له عن حصين عن مسروق عن أم رومان . قال الخطيب : فحزرت أن يكون مسروق أرسل الرواية عن أم رومان . وقد ذكر أن حصين بن عبد الرحمن اختلط في آخر عمره ، فلعله روى الحديث في حال اختلاطه . وفي روايته عن حصين عن مسروق قال : سألت أم رومان ، وهذا أشبه بالصحة . ومن
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 481
مساهمون: ابن الجوزي
ص٤٨١