تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الوعثاء معناها المشقة والشدة , وأصله من الوعث , وهي أرض فيها رمل تسوخ فيها الأرجل . وقد سبق هذا في مسند ابن عمر ( 1 ) . فأما كآبة المنقلب فهي تغير النفس بالانكسار من شدة الحزن والهم إما لما أصابه في سفره من الآفات ، أو لما تقدم عليه من مرض أهله أو فقد بعضهم أو غير ذلك مما يحزن . ويقال : كآبة وكابة ، بتخفيف الهمزة وإسكان الألف ، مثل رآفة ورأفة . والمنقلب : المرجع . وقوله : « والحور بعد الكون » الحور : الرجوع عن الاستقامة والحالة الجميلة بعد أن كان عليها . وفي بعض الروايات « بعد الكور » بالراء ، وقيل : معناه أن يعود إلى النقصان بعد الزيادة . وقيل : من الرجوع عن الجماعة المحقة بعد أن كان فيها . يقال : كان في الكور : أي في الجماعة ، شبه اجتماع الجماعة باجتماع العمامة إذا لفت . وحكى الحربي أنه يقال : كار عمامته : إذا لفها . وحار عمامته : إذا نقصها . وقال بعض العلماء : يجوز أن يراد من ذلك الاستعارة لفساد الأمور وانتقاضها بعد صلاحها واستقامتها كانتقاض العمامة بعد تأتيها وثباتها على الرأس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الحديث ( 1244 ) . ( 2 ) ينظر : غريب أبي عبيد 1 / 220 ، والنهاية 1 / 458 ، 4 / 208 ، والتطريف 35 .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 237 | ابن الجوزي / علي حسين البواب