وقوله : « لا يصلح فيها شيء من كلام الناس » هذا يدل على أنه لا يجوز فيها إلا المنقول . وقد احتج بهذا من رأى بطلان الصلاة بكلام الناسي . وجوابه أن يقال : إن السهو صير وجود ذلك كالعدم ، كالأكل في الصوم .
وأما التطير فقد سبق في مسند ابن عمر ( 1 ) .
وقوله : « ذاك شيء يجدونه في صدورهم » أي يحدث عندهم من قبل الظن والتوهم . « ولا يصدنهم » أي لا يخافوا ضرره .
وقوله : « كان نبي من الأنبياء يخط » الخط هاهنا هو الذي يخطه الزاجر بإصبعه في التراب وما يجري مجراه ، يدعي به علم ما يكون قبل كونه .
أخبرنا محمد بن ناصر قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال : أخبرنا علي بن عمر القزويني وإبراهيم بن عمر البرمكي قالا : أخبرنا ابن حيويه قال : أخبرنا أبو عمر الزاهد قال : نقلت عن ابن الأعرابي : الخط كان علما قديما ترك ، وذلك أن الكاهن يكون بين يديه تخت عليه سحاله ومعه ميل ، فيأتي الرجل صاحب الحاجة فيعطيه الدراهم فيقول له الكاهن : على شرط إن خرج لك خير أخذت الدراهم ، وإن خرج لك شر رددتها عليك . قال : ويكون للكاهن غلام واقف فيخط ذلك الكاهن بذلك الميل خطوطا بالعجلة لا يلحقها الإحصار ، ويقول الغلام الواقف في تلك الحال : ابني عيان ، أسرعا البيان . ثم يرجع الكاهن فيمحو اثنين اثنين اثنين ، فإن بقي من الخطوط اثنان فهو الفوز ، وأخذ الكاهن الدراهم ، ويعطي صاحب الحاجة الغلام شيئا ، وإن بقي من الخطوط واحد رد
هامش
( 1 ) الحديث ( 1029 ) .