ومعنى المحادة أن يكون هذا في حد وهذا في حد ، وكذلك المشاقة : أن يكون هذا في شق وهذا في شق .
وقوله : فشد عليه : أي حمل عليه . فكان كأمس الدابر ، هذا كناية عن هلاكه .
وقوله : وكمنت : أي استترت ، ومنه الكمين .
وقوله : « هل تستطيع أن تغيب وجهك عني ؟ » في هذا إشكال على من قل علمه ، فإنه يقول : إذا كان الإسلام يجب ما قبله ، فما وجه هذا القول من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ وهو قول يشبه موافقة الطبع ، وأين الحلم ؟ . والجواب : أن الشرع لا يكلف نقل الطبع ، إنما يكلف ترك العمل بمقتضاه ، وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كلما رأى وحشيا ذكر فعله فتغيظ عليه بالطبع ، وهذا يضر وحشيا في دينه ، فلعله أراد اللطف في إبعاده .
وأما الثلمة فهي كالفرجة . وأصل الثلمة الخلل .
والأورق : البعير الذي لونه كلون الرماد .
والثائر الرأس : الذي شعره غير مطمئن .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 177
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٧٧