ومن باعها للهوى وسلم قياده إليه أوبقها : أي أهلكها . والموبق : المهلك .
2377 / 3011 - وفي الحديث الثاني : « أربع من أمر الجاهلية : الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة « وقال : » النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران وردع من جرب » ( 1 ) .
قد سبق معنى الحسب آنفا وأنه عد المفاخر وحسبانها ، وكانت الجاهلية تحترب في التفاخر ( 2 ) .
فإن قيل : فإذا كان هذا من أمر الجاهلية ، فما معنى : « تنكح المرأة لحسبها » ؟
فالجواب : أن الحسب إذا انفرد لم يعتبر ، وإنما يعتبر إذا انضم إليه الإسلام والتقوى ، فيكون حينئذ وجوده في حق المسلمة زيادة في الرتبة ، كما قال : « الناس معادن ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا » ( 3 ) .
وأما الطعن في الأنساب فقذف .
وأما الاستسقاء بالنجوم فالمراد بها الأنواء . وقد تقدم ذكر ذلك في مسند زيد بن خالد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسلم ( 934 ) .
( 2 ) الحديث ( 2285 ) .
( 3 ) البخاري ( 2928 ) ، ومسلم ( 2912 ) .
( 4 ) الحديث ( 746 ) .