في حديث يرويه أبو ثعلبة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « يستحل الحر والحرير » ( 1 ) يراد به استحلال الحرام من الفروج ، فهذا بالحاء والراء المهملتين وهو مخفف ، فذكرنا هذا لئلا يتوهم أنهما شيء واحد .
وأما المعازف فهي الملاهي المصوتة ، مأخوذة من عزفت الجن : إذا صوتت ، وهي في العرف اسم لنوع مخصوص يلعب به . والعزف : اللعب بالمعازف .
والعلم : الجبل ، وجمعه أعلام ، ومنه قوله تعالى : * ( وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام ) * [ الرحمن : 24 ] ، وأنشدوا :
إذا قطعن علما بدا علم ( 2 )
والسارحة : الماشية التي تسرح بالغداة إلى مراعيها . ومعنى تروح عليهم : أي بالعشي .
قوله : « فيبيتهم الله » أي يهلكهم بالليل ، والبيات والتبييت : إتيان العدو ليلا ، وبيت الرجل الأمر : إذا دبره ليلا ، قال الشاعر :
أتوني فلم أرض ما بيتوا * وكانوا أتوني بشيء نكر
والبيوت : الأمر يبيت عليه صاحبه مهتما به . قال الهذلي :
وأجعل فقرتها عدة * إذا خفت بيوت أمر عضال ( 3 )
هامش
( 1 ) ينظر : « الجمع » .
( 2 ) وهو من أرجوزة لجرير - ديوانه 1 / 512 ، وتهذيب اللغة 2 / 418 ، واللسان - علم .
( 3 ) وهو أمية بن أبي عائذ - ديوان الهذليين 2 / 514 . والفقرة : الظهر .