6 - إن من الواضح : أن كلمة ( وإن . . ) وصلية يعاد ما قبلها إلى ما بعدها ليوصل به . فيصير المعنى : وان كان في البيت فاطمة ، فسأحرقه بما فيه . . هذا هو معناها في اللغة العربية في مثل هذا السياق ، فإن كان لها معنى آخر فليدلنا هذا البعض عليه .
7 - وإذا كانت كلمة ( وان ) قد أخرجت فاطمة . . فبأي شيء خرج الحسنان عليهما السلام وفضة وسائر بني هاشم ؟ ! . إذ إن هذا البعض قد صرح بأن المقصود هو خصوص علي ، فكيف أخرجت كلمة ( وان . . ) كل هؤلاء . . والتصقت واختصت بعلي ( ع ) دون سواه ؟ ! .
8 - إنه إذا كان المهاجمون يسعون للاستدراج ، أو لإثارة الأحاسيس بطريقة تمكن ذلك المهاجم من تحقيق مآربه في تمييع الأمور ، وتضييع الحق . فإنه لا يصح الاستجابة له ، لأن في ذلك تفريطاً بالقضية الأساس ، وتضييعاً لفرصة معرفة الحق . وتمكيناً للمهاجمين وأتباعهم من ممارسة التزييف والتشويه للحق . وقد نهى رسول الله ( ص ) علياً ( ع ) عن التوسل بالقوة ، فما معنى أن يتوقع منه ذلك البعض أمراً قد نهاه عنه رسول الله ؟ !
فبطولة علي - والحالة هذه - هي بصبره على الأذى ، وعدم استجابته لما يريدون استدراجه إليه .
9 - ولنفترض صحة ما يدعيه هذا البعض من أن القوم المهاجمين - كانت قلوبهم مملوءة بحب الزهراء ، وأنهم كانوا يحترمونها ويكرمونها . . فلماذا لا يفترض أيضاً أن علياً عليه السلام كان يسعى من وراء تقديم الزهراء لإجابتهم ، إلى الاستفادة من موقعها ومكانتها لدفع غائلتهم بأسهل الطرق وأيسرها . لو صح أنه ( ع ) هو الذي طلب منها ذلك وصح أنه كانت هناك فرصة لها لإعلامه بما تتعرض له عليها السلام .
722 - لم يقل النبي لعلي : لا تدافع عن زوجتك .
723 - ضرب الزهراء لا علاقة له بالخلافة .
724 - ضرب الزهراء مسألة شخصية .
725 - الزهراء نفسها لا علاقة لها بالخلافة .
ويقول البعض :
" إن قلتم : إن علياً لم يدافع عن الزهراء ، بسبب وصية النبي ( ص ) : ( قيدته وصية من أخيه ) .