قد أنجدها ، ودافع عنها ، ففرّ المهاجمون لها ، ولم يقووا على مواجهته ، فراجع ( 1 ) .
ويجد القارئ في الجزء الثاني من كتاب مأساة الزهراء الكثير من التفاصيل في هذا المجال . .
4 - لو كان ضرب الزهراء مسألة شخصية ، فقد كان عليها أن تنهي الأمر بمجرد مجيئهم للاعتذار منها فلماذا أصرت على عدم الرضا ؟ أليس لأجل أنهم لم يصلحوا ما أفسدوه من أمر الأمة . .
5 - لو كانت مسألة ضرب الزهراء من المسائل الشخصية لكان ينبغي أن تطالبهم بهذا الأمر ، وتتفاوض معهم وتقدم شروطها لتسويته ، ولكنها لم تطالبهم بشيء من ذلك .
726 - فاطمة وديعة رسول الله عند علي فكيف لم يدافع علي عنها ؟ .
ويقول البعض :
" فاطمة وديعة رسول الله عند علي فكيف لا يدافع علي عنها ؟ ألا يجب حفظ الوديعة ؟ "
وقفة قصيرة
ونقول :
1 - إن دين الله كان أعظم وديعة عند علي وفاطمة عليهما السلام ، فلا بد من حفظها .
2 - إن علياً أمير المؤمنين ( ع ) لم يتوانَ عن حفظ الوديعة . بل عمل بما يجب عليه ، والذين فرطوا في حفظ الوديعة هم المهاجمون . وبمجرد أن سمع علي ( ع ) الصوت بادر لنجدة وديعة رسول الله ، فوجد أن الأمور قد انتهت منذ اللحظات الأولى . .
3 - إن من واجب علي ( ع ) هو أن لا يمكّن الغاصبين من تمرير مخططاتهم ، وأن يحفظ للناس فرصة تمييز الحق من الباطل ، فكانت إجابة الزهراء لهم على الباب هي الطريق الأكثر أمناً ، والأصلح لتحقيق هذا الهدف . . لأنه لو بادر هو عليه السلام لإجابتهم . . خصوصاً ، وأن من اجتمع في المسجد هم هؤلاء الغاصبون وأعوانهم . وأما الباقون من أهل المدينة من ذوي النفوذ ، فكانوا لا يزالون مجتمعين في السقيفة . .
فإن كان ثمة من أحد من أهل المدينة في المسجد ، فإنما هم بعض من لا
هامش
( 1 ) راجع : البحار ج 30 ص 393 و 395 .