ونقول :
لماذا لم يقل لهذا السائل : لا يوجد أعلم في العالم ؟ !
وإذا كان يجيز تقليد غير الأعلم فلماذا لم يقل له : ارجع إلى أي كان من المجتهدين ؟ !
وإذا كان يجيز البقاء على تقليد الميت ، فلماذا لم يقل له : ابق على تقليد من كنت تقلده ؟ !
وإذا كان يجيز تقليد الميت ابتداء ، فلماذا لم يخيره بين الأموات والأحياء ؟ !
وإذا كان أمره بالاحتياط لا ينافي ذلك كله . . فلماذا ألزمه به ، ولم يعطه فرصة للتخلص منه . .
وإذا كان الاحتياط فتوى بالجواز ، ويعد من يوجب الاحتياط قائلاً بالجواز ( 2 ) ، فلماذا الإلزام به ؟
1269 - لا أجوز التبعيض في التقليد .
1270 - يجوز التبعيض في التقليد .
1271 - تجويز التبعيض يحول التبعيض إلى لعبة .
1272 - لا أجوز التبعيض حتى لا تنتهك حرمة الفتوى .
يقول البعض :
" هناك العديد من المسائل الحساسة التي لا أجوز فيها التبعيض ، حتى لا يتحول التبعيض من رخصة إلى لعبة تنتهك بها حرمة الفتوى " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
ونقول :
لقد بات واضحاً : أنه حين يدل الدليل على جواز التبعيض ، فهو أمر يرتبط بالتماس الحجة على الحكم الشرعي . فلا يحق لأي فقيه أن يمنع منه بحجة أنه يؤدي إلى انتهاك حرمة الفتوى ، فإن على الفقيه أن يبين للمكلف أحكامه الكلية الشرعية الفرعية . . على أساس أنه من أهل الخبرة في اكتشاف تلك الأحكام من أدلتها . . وليس ولياً للناس يمنعهم من ممارسة هذا الحكم أو ذاك . لمجرد أنه يتوهم أنهم يتلاعبون بالحكم . .
هامش
( 2 ) قد صرح بذلك ، ونقلناه عنه في أكثر من مورد في هذا الكتاب .
( 1 ) فكر وثقافة عدد 182 ص 3 بتاريخ 5 / 5 1421 ه . ق .