فأجاب :
" لا أعتقد أن هناك شخصاً يقدر أن يشهد أن فلاناً أعلم ؛ لأن أغلب الذين يشهدون بذلك هم حاضرون عنده ، ومطلعون على علمه ، ولكنهم غير مطلعين على علوم الآخرين .
فالذي يشهد أن فلاناً أعلم يجب أن يطلع على كل آراء العلماء ، ويميز بينها . وهذا غير ممكن .
ولذلك نقول : إن الشهادة بالأعلمية هي ليست واقعية .
كما أننا نقول : أن ليس هناك أعلم ، فلكل ورد رائحة .
ولا يوجد أعلم بشكل مطلق في الدنيا كلها " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
ونقول : إننا نلاحظ هنا ما يلي :
1 - إن هذا البعض نفسه يقول :
" إن النفي يحتاج إلى دليل كما الإثبات يحتاج إلى دليل " .
فهل اطلع على علوم علماء جميع من في الدنيا حتى صح إطلاق هذا الحكم القاطع بأنه :
" لا يوجد أعلم بشكل مطلق في الدنيا كلها . . " ؟ !
أم أن الله سبحانه قد أطلعه على غيبه بشكل استثنائي ؛ فأخبر بذلك استناداً إلى ما أطلعه الله عليه ؟ !
ونطلب من القارئ الكريم أن يراجع ما قاله من : أنه لا يوجد ملحد في العالم . إذ لا يمكن لأحد أن يدعي أنه قد فتش العالم كله عن الله فلم يجده ، حتى يصح له أن ينفي وجود الله . . فإن النفي يحتاج إلى دليل . .
فنحن نطالبه هنا بنفس ما استدل به هناك ! !
2 - قوله :
" لا أعتقد أن هناك شخصاً يقدر أن يشهد أن فلاناً أعلم . . "
هامش
( 1 ) فكر وثقافة عدد 170 ص 3 بتاريخ 9 / 2 / 1421 ه .