وهذا ما صرح به السيد الخوئي في كتابه : منية السائل ( 2 ) جواباً عن السؤال عن حرمة العادة السرية للمرأة فأجاب :
يحرم مع حصول الإمناء هذا مع ملاحظة : أن أهل الخبرة من الأطباء يقولون :
إن المرأة لا مني لها ، مما يفرض تأويل الأخبار الواردة عن ماء المرأة ، أو ردّ علمها إلى أهلها في الحرمة في مثل هذه الأمور على تقدير ثبوتها مطلقاً .
وهناك وجه للقول بالحرمة على تقدير عدم ثبوت نفي الماء عن المرأة ، بقاعدة اشتراك المرأة والرجل " ( 3 ) .
ويقول :
" ولكننا في الوقت نفسه نرجح للمرأة أن لا تأخذ بهذه العادة ، إذا صحّت فرضية عدم وجود مني لها ، لأن ممارستها لهذه العادة القبيحة قد يُسيء إليها عند زواجها ، ويسبب لها مضاعفات نفسية ، وعصبية ، وطبية جسدية ليست في مصلحة حياتها الطبيعية ، أو وضعها الاجتماعي أو مستقبلها الزوجي .
وقد حاول بعض الفضلاء - ردّاً على رأينا من حلية العادة السرية للمرأة بقطع النظر عن الإمناء - أن يستدل بروايتين :
الأولى : رواية ( عبيد بن زرارة ) قال :
كان لنا جار شيخ له جارية فارهة ، قد أُعطي بها ثلاثين ألف درهم ، وكان لا يبلغ منها ما يريد ، وكانت تقول : اجعل يدك بين شفريَّ فإني أجد لذلك لذة ، وكان يكره أن يفعل ذلك .
فقال لزرارة : سل أبا عبد الله جعفر الصادق ( عليه السلام ) عن هذا ، فسأله فقال :
لا بأس أن يستعين بكل شيء من جسده عليها ، ولكن لا يستعين بغير جسده عليها " ( 1 ) .
الثانية : روايته الأخرى : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الرجل يكون عنده جواري فلا يقدر على أن يطأهن ، يعمل لهن شيئاً يلذذهن به ؟ ؟
قال : أما ما كان من جسده فلا بأس ( 2 ) .
ولكنّ الروايتين ظاهرتان في عدم جواز استعمال وسيلٍة خارجيةٍ من قبل الرجل
هامش
( 2 ) منية السائل ص 129 .
( 3 ) فقه الحياة ص 33 و 34 .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 77 - 78 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 77 - 78 .