تستطيع أن ننهي فيها هذا الجدل .
هل للمرأة ماء أم لا ؟
لأن المسألة متصلة بالجانب التشريعي .
ولذلك حملت أسئلتي هذه إلى بعض المختصين من أصدقائنا في أميركا ليرجعوا فيها إلى أهل الاختصاص الكبار وجهت سؤالاً إلى عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية سابقاً الدكتور عدنان مروة ، وكانت النتيجة أن المرأة لا منيّ لها .
وأن هناك ماء يخرج في بداية الشهوة يعادل عملية الانتصاب للرجل ، فهو مظهر الشهوة وليس نهايتها ، وهذا ليس هو المنيّ .
أما عندما تصل المرأة إلى قمة اللذة ، فإنه لا يخرج منها شيء ، وليست هناك غدة تفرز الماء وبعدما وصلت إلى هذه النتيجة ، والتي رأيت أنها من الأمور البديهية لدى الأطباء ، تقرّرت لدي الفتوى بأن المرأة إذا لم تدخل في عملية جنسية كاملة لا تحكم بالجنابة ، حتى لو وصلت إلى قمة الشهوة فليس عليها الغسل .
وهكذا فإن العادة السرية بالنسبة إلى المرأة ليست محرّمة من هذه الجهة ، لأن العادة السرية تحرّم مع حصول الإمناء كما يقول السيد الخوئي في بعض أجوبة إستفتاءاته .
فإذا لم يكن هناك منيّ فليس هناك إمناء .
لكننا في الوقت نفسه لا نشجع على ممارسة هذه العادة ، ليس من ناحية الحرمة الذاتية بل من ناحية الأضرار النفسية وغير النفسية التي قد تؤثر على الحياة الجنسية للمرأة في المستقبل ، وقد تؤدي إلى أزمات نفسية في ذاتها .
لكننا كنا نعالج الأمر من خلال ذاتية العمل ، لا من خلال العناوين السلبية الأخرى التي يمكن أن تنعكس على العمل ، في الجانب النفسي من حياة المرأة أو في الجانب الجسدي الآخر الذي قد يؤدي إليه إدمان هذه العادة مثلاً " ( 1 ) .
ويقول :
" أما مسألة جواز العادة السرية للمرأة فنلتقي فيه مع رأي كل الفقهاء الذين يربطون الحرمة للرجل والمرأة بالاستمناء الذي يتوقف على إخراج المني بالعادة السرية .
هامش
( 1 ) حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع ص 553 و 554 وراجع : فقه الحياة ص 210 فما بعدها . .