وقفة قصيرة
ونسجل هنا الملاحظات التالية :
1 - إن هذا البعض يدعي :
" أن الرأي العلمي للشهيد الصدر هو طهارة كل إنسان . . "
وقد راجعنا الكتاب الاستدلالي للشهيد الصدر ، فلم يظهر لنا من كلامه أنه يقول : بطهارة كل إنسان حتى الملحد . . بل نجد في كلامه ما يشير إلى ضد ذلك ، فهو يقول وهو يتحدث عن الإجماع على نجاسة الكافر :
( . . وأما بالنسبة إلى المشرك ، ومن هو أسوأ منه ، فإن لم يمكن التعويل على الإجماع فيه جزماً ، لضآلة منافذ التشكيك ، فلا أقل من التعويل عليه بنحو الاحتياط الوجوبي ) ( 1 ) .
ويقول :
( وعلى ضوء ذلك كله نلاحظ : أن أدلة القول بالنجاسة لم يتم شيء منها في الكتابي . وأن المتيقن من تلك الأدلة - التي عمدتها الإجماع - المشرك ومن يوازيه ، أو من هو أسوأ منه كالملحد .
وعلى هذا يتجه التفصيل بين هذا المتيقن ، فيحكم بالنجاسة في حدود المتيقن ، ويحكم بالطهارة في ما زاد على ذلك ) ( 2 ) .
2 - أما بالنسبة لقوله :
" . . وهناك أكثر من فقيه يلتقي معنا فيه . . "
فنقول : قد عرفنا فيما تقدم حال ما نسبه إلى الشهيد الصدر في هذا المقام ، حيث ظهر أنها نسبة غير صحيحة ؛ فنحن بالنسبة لما نسبه إلى غيره رحمه الله لا يسعنا إلا الانتظار إلى الوقت الذي يبوح لنا هذا البعض فيه بأسمائهم لنراجع كتبهم ، فلعل حالهم حال ذلك الشهيد السعيد الذي عرفنا حقيقة موقفه .
3 - أما احتياط الشهيد الصدر في الفتوى بنجاسة غير الكتابي فيقابله ما ذكره هذا الشهيد السعيد رحمه الله في الفتاوى الواضحة ص 227 حيث يقول ما يلي :
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ج 3 ص 255 .
( 2 ) المصدر السابق ص 283 .