" فلا يجوزان تدخل فيها شيئاً . . من باب الاحتياط . . "
فإنه تعبير متناقض بناء على ما يقوله نفس هذا البعض . . لأن كلمة لا يجوز تناقض الميل إلى الجواز ، وعدّ من يقوله من القائلين بالجواز .
2 - لقد سئل هذا البعض نفسه :
هل يجوز للإنسان الاستعاذة في أي موضع من مواضع الصلاة ؟
فأجاب :
" نعم ، يستطيع أن يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) في كل موقع من الصلاة ؛ لأن هذا من الذكر لله سبحانه وتعالى . والدعاء لله سبحانه وتعالى . وهو جائز في كل موقع من الصلاة " ( 1 ) .
ويا ليته رضي بمثل هذا بالنسبة إلى الشهادة لعلي بأنه ولي الله في الإقامة على الأقل . فإنها أيضاً فيها ذكر الله سبحانه ، وقربة له ، وطاعة ، وامتثال لأوامره المطلقة التي تطلب منا الشهادة لعلي بالولاية . .
3 - إن التمسك بأمر لم يثبت لدى هذا البعض ، وإنما هو مجرد احتمال . . لا يوجب علماً ولا عملاً ، ولا يستند إلى دليل علمي مقبول . .
لا مجال لتفسيره إلا على أنه التماس للمبررات ، وتمسك ولو بمثل الطحلب للتمكن من الإصرار على استبعاد هذه الشهادة من الإقامة . بعد أن لم يستطع إقناع الناس بأن في ذكرها مفاسد كثيرة على حد تعبيره .
ويؤكد لنا هذه الحقيقة : أنه لم يفعل مثل ذلك في أي موقف آخر . . ولم يستند إلى الاحتمالات مهما كانت قوية إلا في مثل هذا المورد اللهم إلا في مورد قول آمين ، والتكتف بالصلاة ، ونحو ذلك .
بل إنه قد احتاط في التكتف بالصلاة حتى مع قصد الجزئية رغم أنه بدعة . مع تصريحه بأن الاحتياط الإلزامي بالنفي ميل إلى الجواز لعدم وجود الدليل على التحريم .
4 - قد ورد في الروايات جواز التكلم وهو يقيم الصلاة ، وبعد ما يقيم ( 2 ) . . وذلك ينقض حكمه بأنها جزء من الصلاة ، ثم احتياطه بعدم جواز
هامش
( 1 ) فكر وثقافة عدد 175 ص 4 بتاريخ 15 / 3 / 1421 ه .
( 2 ) راجع الوسائل ط دار إحياء التراث ج 4 ص 630 و 629 وفي هامشه عن التهذيب ج 1 ص 149 وعن الاستبصار ج 1 ص 154 وعن السرائر ص 475 .