1186 - لا تضرب الزوجة مع إصرارها على المنكر ، بل تمارس عليها ضغوط خفيفة .
سئل البعض :
كيف يتصرف المؤمن مع الأب أو الأم إذا صدر منهما المنكر ، أو ترك المعروف ، وذلك من جهة جواز أو وجوب الإغلاظ عليهما في القول . وجواز أو وجوب الضرب ، أو أن لهما مع الابن وضعاً خاصاً ؟ .
فأجاب :
" . . إذا توقف الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر على الإغلاظ في القول ، أو الضرب أو الحبس ، أو نحو ذلك ، جاز أو وجب القيام به ، لأنه من مصاديق البّر بهما .
ولكن لا بد من التدقيق في دراسة الوسائل من الناحية الواقعية في ضرورتها أو جدواها ، وعدم التسرّع في ذلك ، فلا يقدم على التصرفات السلبية ، قبل اقتناعه بها . بطريقة شرعية ، حتى لا يختلط عليه مورد البر بمورد العقوق " ( 1 ) .
وسئل البعض :
لقد ورد عنكم بأنه يجوز شرعاً أن ينهر الولد أباه بالعنف والضرب في سبيل الهداية ، إذا كان الوالد على ضلال ، فهل لكم أن توضحوا لنا هذا الأمر ؟ !
فأجاب :
" من أعظم موارد الإحسان إلى الوالدين هدايتهما إلى الصراط المستقيم ، وإبعادهما عن الضلال ، ومعصية الله . فإذا توقف ذلك على العنف بالطريقة المعتدلة ، بحيث يؤدي إلى هدايتهما ، ولا طريق غير ذلك جاز ، بل وجب .
وقد ورد في الحديث عن الأئمة عليهم السلام : أن شخصاً جاء إلى أحد الأئمة ( ع ) وقال له : إن أمي لا تردّ يد لامس ، أي أنها تمارس الزنا ، أو ما أشبه ذلك مما فيه معصية لله ، فقال : احبسها فإن ذلك بر بها " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
ونقول :
1 - إن المعروف الذي يؤمر به قد يكون هو صلة رحمه مثلاً ، فإذا قطع رحمه جاز ضربه لأجل ذلك . . والمنكر الذي لا يرتدع عنه قد يكون هو النظر
هامش
( 1 ) المسائل الفقهية ج 2 ص 305 وفقه الشريعة ج 1 ص 632 و 633 .
( 2 ) بينات ، العدد رقم 154 بتاريخ 20 رجب 1420 ه 29 تشرين الأول 1999 م .