ولا ندري لماذا لا يزيلها من الأذان أيضا ، فإنه أيضا من مقدمات الصلاة كما هو مقتضى عبارته ؟ ! .
ثم يقول وهو يعدد مبطلات الصلاة :
" تعمّد قول آمين على الأحوط ، وإن كان للصحة وجه ، لا سيّما إذا قصد بها الدعاء " ( 2 ) .
ثم يعد من المبطلات أيضا :
" التكفير - وهو التكتف بوضع اليد اليمنى على الشمال ، أو العكس - على الأحوط ، ولا سيّما إذا قصد الجزئية ، وان كان الأقوى عدم البطلان بذلك ، في فرض عدم الجزئية ، وانتفاء التشريع ، خصوصا إذا قصد به الخضوع والخشوع لله " . . الخ ( 3 ) .
إذن فليس لديه دليل على بطلان الصلاة بالتكتف ، ولا بقول آمين تعمدا ، لكون المسألة احتياطية عنده ، والاحتياط عنده يستبطن الميل للجواز ( 4 ) ، بل لا مانع عنده من قول آمين في الصلاة حتى لو لم يقصد بها الدعاء ، لوجود وجه للصحة عنده . وكذلك الحال بالنسبة للتكتف في الصلاة ، مع عدم قصد الجزئية .
والملفت هنا : أنه لم يسجل أي تحفظ على ذلك - فلم يعتبره يؤدي إلى
مفاسد كثيرة - كما تحفظ على الشهادة الثالثة معتبرا لها كذلك ، رغم أن
التكتف وقول آمين كلاهما مثلها عنصران جديدان دخلا في أمر واجب - وهو الصلاة - لا في مستحب .
فهذا العنصر قد دخل في الصلاة نفسها ، لا فيما يحتمل كونه جزءا منها ، رغم أن هذا الاحتمال - أعني احتمال الجزئية - موهون جدا . .
ولماذا هذا الاحتياط في الشهادة الثالثة ؟ ! أمن أجل مجرد احتمال ؟ أليس هو نفسه يشن هجوما قويا على كل العلماء الذين يوجبون الاحتياط حتى في موارد الأحكام الإلزامية ( 1 ) ؟ ! .
هامش
( 2 ) المسائل الفقهية ج 1 ص 92 .
( 3 ) المسائل الفقهية ج 1 ص 91 .
( 4 ) راجع فقه الحياة ص 33 - 34 متنا وهامشا .
( 1 ) المرشد عدد 3 - 4 ص 263 .