3 - ورغم أن الله سبحانه لم يسجل في القرآن أية حالة سلبية يمكن للولد أن يمارسها تجاه والديه ، بل كل ما في القرآن قد جاء على النقيض من ذلك . .
وقد سجّل بالنسبة للزوجات بعضاً من ذلك حيث أجاز ضربهن ، وهجرهن في المضاجع إذا ظهرت عليهن أمارات النشوز فقال تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) ( 1 ) .
نعم ، رغم ذلك كله ، فإننا نجد لهذا البعض بالنسبة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للزوجة موقفاً آخر . .
فقد سئل :
ما هو الواجب على المكلف تجاه زوجته التي لا تلتزم الحجاب الشرعي . وقد حاول معها مراراً بالإقناع فلم تلتزم ؟ ! . وما حكم صلاتها وعبادتها ؟ ! .
فأجاب :
" الواجب عليه أن يأمرها بالمعروف ، وينهاها عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة . وأن يمارس بعض الضغوط الخفيفة ، الذكية ، التي لا تخلق مشكلة كبرى . ولا يجب عليه طلاقها مع امتناعها عن الاستجابة إلى ذلك .
أما صلاتها وعباداتها فهي صحيحة مع استجماعها للشرائط . . " ( 1 ) .
4 - وحين يسأل البعض أيضاً عن التعامل مع تارك الصلاة ، وهو من الأقارب نجد : أنه لا يطلب من السائل حبسه أو ضربه ، بل يطلب منه الصبر على الحياة معه . .
فقد سئل :
كيف نتعامل مع تارك الصلاة خصوصاً إذا كان هذا التارك من الأقرباء ؟
فأجاب :
" إذا كان من الأقرباء مثل الزوج ، أو الزوجة ، أو الأخ ، أو الأخت ، أو من غيرهم فبطريقة : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ( ( 2 ) و ( فبما رحمة من الله
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 34 .
( 1 ) المسائل الفقهية ج 2 ص 306 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية : 125 .