فنحن طيلة عمرنا لم نقرأ ولم نسمع بهذه المقولة من أحد من الناس ، من علماء ، أو قراء عزاء ، أو غيرهم ، إلا ما ينقلونه عن اعتقاد المسيحيين بذلك فيما يتعلق بالمسيح عليه السلام .
فكيف أصبح هذا من الأساليب الشائعة في عرض قضية الإمام الحسين ( ع ) ونحن لا نجد أحدا يذكر هذا أصلا ؟ !
2 - أما غفران ذنوب الشيعة بشفاعة الإمام الحسين عليه السلام ، فما هو المحذور في ذلك ، إذا كانت أوصاف الشيعة الذين تنالهم الشفاعة تنطبق عليهم .
وقد وردت هذه الأوصاف في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، وهي أمور يحسن بكل موال ومحب ، بل وبكل عاقل أن يقرأها ويتمعن فيها ويتحرى سبيل الاتصاف بها ، ليجد أن شفاعة الإمام الحسين لمن يتحلى بهذه الأوصاف ليست أمراً مستغرباً ، بل هي محض الإنصاف ومنتهى العدل والفصل ، فراجع كتاب صفات الشيعة للشيخ الصدوق رحمه الله تعالى ( 1 ) .
841 - الإضراب عن الطعام حتى الموت قد يجوز ، واللطم في عاشوراء إضرار بالنفس لا يجوز .
842 - الإضراب المضر يجوز إذا حقق مشروعاً عاماً ولا يجوز اللطم العنيف في عاشوراء لأنه مضر .
843 - الإضراب الانتحاري عن الطعام إذا حفظ الواقع العام فهو جهاد - لكن التطبير على الحسين حرام .
844 - ضرب الرأس في عاشوراء تخلف .
845 - ضرب الظهور بالسلاسل تخلّف .
846 - اللطم إذا لم يكن هادئاً ، عاقلاً حزيناً نوع من التخلف .
847 - ضرب الظهور بالسلاسل حرام لأنه إضرار بالنفس .
848 - كل ما فيه إضرار بالنفس في عاشوراء حرام .
سئل البعض :
- من أساليب الاحتجاج كتعبير عن المعارضة على الظلم هو الإضراب عن الطعام ، فهل الشرع يجيز هذا العمل ، لا سيما إذا كان يجرّ إلى التهلكة كالموت مثلاً ؟
فأجاب :
" الأصل في الشرع الإسلامي أن لا يضر الإنسان نفسه - إذ يحرم إضرار الإنسان بنفسه لا سيما إذا كان الضرر بالغاً ، والأصل أن لا يلقي الإنسان بيده
هامش
( 1 ) وراجع أيضا كتاب البحار ج 8 ص 29 - 63 .