المرتضى علم الهدى رضوان الله عليه ، وسأذكرها على الوصف الذي أشار هو إليه ) ( 1 ) .
ولكن عاد المجلسي رحمه الله ، وذكر نصا آخر للزيارة يختلف عن النص الذي أورده السيد المرتضى ، وقد ذكرت الفقرة السابقة فيها أيضا . . ولكنه استظهر منها أنها زيارة مروية وليست من تأليف أحد . . ثم احتمل أن يكون المرتضى قد أخذ هذه الرواية ثم زاد عليها ما شفى غليل صدره ، وأبان فيه عن مكنون سره . . واحتمل أيضا أن تكون رواية أخرى له خاصة به . .
وإليك نص عبارة المجلسي رحمه الله :
" . . أقول : قال مؤلف ( المزار الكبير ) زيارة أخرى في يوم عاشوراء مما خرج من الناحية إلى أحد الأبواب ، قال : تقف عليه وتقول : السلام على آدم صفوة الله وخليفته ، وساق الزيارة إلى آخرها مثل ما مر " ( 2 ) .
فظهر أن هذه الزيارة منقولة مروية ، ويحتمل أن لا تكون مختصة بيوم عاشوراء ، كما فعله السيد المرتضى .
وأما الاختلاف الواقع بين تلك الزيارة وبين ما نسب إلى السيد المرتضى ،
فلعله مبني على اختلاف الروايات .
والأظهر أن السيد أخذ هذه الزيارة ، وأضاف إليها من قبل نفسه ما أضاف ( 3 ) .
3 ً - وأما بالنسبة لاستبعاد أن تكون النساء قد خرجن من الخدور ناشرات الشعور ، كما ورد في زيارة الناحية والتشكيك في الزيارة استنادا إلى ذلك ، فلا يصلح أساسا للتشكيك ، وذلك لأن ظروف الحروب الضارية ربما توجد حالة من الذعر والإندهاش ، تؤدي بالنساء أن يخرجن على حالة لا يخرجن عليها في الظروف العادية . والنساء اللواتي حضرن كربلاء من مختلف القبائل العربية ، وقد يكون فيهن نساء يسرع إليهن الخوف ، ونساء أكثر صلابةً وثباتا ، فلم يكن كل من حضر من النساء في كربلاء في مستوى زينب عليها السلام من حيث المعرفة والصلابة والثبات .
وبعد كل ما تقدم فإننا لا نستطيع قبول هذا الحكم القاطع من ذلك البعض على
هامش
( 1 ) البحار ج 98 ص 231 وأشار في الهامش إلى مصباح الزائر ص 116 .
( 2 ) المزار الكبير ص 171 .
( 3 ) البحار ج 98 ص 328 .