يمكن لبنات الرسالة أن يخرجن ناشرات الشعور ؟
" ج : أولا : إن هذا المقطع هو من ( زيارة الناحية ) وهي زيارة موضوعة من قبل بعض العلماء لم يثبت - لدينا - صدورها عن الإمام الحجة ( ع ) فلم يثبت سندها عنه ، ولذلك فهي زيارة مفجعة تثير الشعور ، ولكنها لا تمثل كلام الإمام خصوصا وأن مسألة خروجهن ناشرات الشعور شيء لا يمكن تصديقه في هذه القصة ، وإنما ذكرت إثارة للجو بلسان الحال ، أي أنهن لولا وجود الرجال الأجانب لنشرن شعورهن . " ( 1 ) .
وقد حكم أيضا على ذيل زيارة عاشوراء بأنه غير ثابت ، فقد سئل عن الأدعية والزيارات التي ثبتت مصادرها عن الأئمة الأطهار ( ع ) فقال في الجواب :
" هناك زيارة وارث وزيارة أمين الله وهكذا زيارة عاشوراء بدون ذيلها . . . الذي قد يرى العلماء أنه من الزيادات الخ . . "
ونقول :
إن المبادرة إلى الحكم القاطع على زيارة الناحية بأنها موضوعة من قبل بعض العلماء ، في غير محله . وذلك للأسباب التالية :
1 ً - إن هذا البعض تارة يقول هي موضوعة ، ثم يلحق ذلك مباشرة بقوله :
" لم يثبت لدينا صدورها عن الإمام الحجة " .
ومن المعلوم أن عدم ثبوت ذلك عنده لا يبرر الحكم القاطع عليها بأنها موضوعة من قبل بعض العلماء . .
2 ً - إن الفقرة التي هي مورد السؤال قد وردت في الزيارة المنقولة عن الشريف المرتضى رحمه الله ( 2 ) التي قال المجلسي عنها :
( والظاهر أن الزيارة من مؤلفات السيد والمفيد رحمهما الله . ولعله وصل إليهما خبر في كيفية الصلاة ، فان الاختراع فيها غير جائز ) ( 3 ) .
وقال أيضا :
( الظاهر أنه من تأليف السيد المرتضى رضي الله عنه ، قال في مصباح الزائر زيارة بألفاظ شافية ، يذكر فيها بعض مصائب يوم الطف يزار بها الحسين صلوات الله عليه ، زار بها
هامش
( 1 ) الندوة ج 1 ص 456 .
( 2 ) البحار ج 98 ص 240 وأشار في الهامش إلى مصباح الزائر ص 121 - 124 .
( 3 ) البحار ج 98 ص 251 .