جوّز الانتحار أو الإضراب عن الطعام فقط في ساحة المعركة السياسية لحفظ الواقع السياسي ، ويا ليته قد جوز اللطم العنيف وأخرجه عن دائرة التخلف في ساحة الدعوة إلى الله ، وإقامة الشعائر لحفظ الواقع الإيماني والديني للناس ؟ !
849 - التشنيع على اللطم في عزاء الحسين ( ع )
ويقول البعض :
" هل نفكر أيها الأحبة كيف نضرب رقاب العدو ، وكيف نضرب رؤوس الأعداء بالمقدار الذي نفكر فيه كيف نضرب رؤوسنا وبأيدينا ؟ أي همّ هو الهمّ الكبير عندنا ؟ "
" القوم يتسلحون ، وأمريكا تعطيهم أقوى السلاح ليضربوننا ويقتلوننا ( كذا ) ونحن نتناقش : كيف لنا أن نضرب رؤوسنا ، ونجلد ظهورنا ، ونظل نلعن بعضنا بعضا ؟ والعدو يصب علينا كل لعنات التاريخ . . من كان صغيرا بهذا الحجم ، فليس من شأنه أن يتحدث عن الكبار . . " ( 1 ) .
850 - الاحتفال بشرب الخمر في عاشوراء .
ثم إن هذا البعض يقول :
" ثمّة أناس في العراق يحتفلون في عاشوراء بشرب الخمر ، فأي حزن على الحسين عندما يصبح الإنسان في غيبوبة . لقد كان البعض يشرب الخمر ليلة العاشر من المحرم من أجل الإحماء " ( 2 ) .
ولكنه اعتذر عن هذا الكلام في أجوبته على الشيخ التبريزي بأنه لم يقصد الشيعة في كلامه ، واليك نص عبارته :
" لم أقصد الشيعة في كلامي الذي حرّفه المحرّفون ، بل قصدت بعض الناس في شمال العراق من غير الشيعة ، من أهل الفرق الباطلة ، وعلى هذا فان حساب هذا المحرف على ربّه يوم القيامة ؛ لأني ذكرت في العدد الثاني من منبر السبت : أن الشيعة لم يقوموا بذلك ، وأن لهم الأثر الكبير في تخليد قضية الحسين ( ع ) في العراق " .
ونقول : كيف يصح هذا الاعتذار مع أن عبارة ( من أجل الإحماء ) إنما تنطبق على خصوص الشيعة . ومن جهة أخرى : إن كلام هذا البعض مذكور في ( منبر
هامش
( 1 ) فكر وثقافة العدد 17 الصفحة 4 .
( 2 ) نشرة منبر السبت بتاريخ 20 - 6 - 1996 .