أحدهما : أنه لا يوجد بروتوكول بين النبي ( ص ) وابنته عليها السلام .
الثاني : أن هناك حديث صعود الحسنين ( عليهما السلام ) وهما طفلان على ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لهما ( صلى الله عليه وآله ) : نعم الجمل جملكما ، ونعم الراكبان أنتما .
والأغرب من ذلك : أن أحد اللبنانيين الذين يسكنون في قطر اعترض عليه بأنه كيف يصح أن تنام الزهراء عن الصلاة ، وهي المرأة المعصومة ؟ !
فأجابه ذلك البعض بقوله :
" لعلها لم تكن تعرف هذا الحكم الشرعي ، فأراد النبي ( ص ) أن يعلمها إياه " .
وهذه القضية مما شاع وذاع عنه - خصوصا الشريط الذي يسجل حوار هذا البعض مع ذلك الذي يسكن في قطر ( 1 ) ويقال إن اسمه هو أبو تراب .
وقفة قصيرة
ونقول : إن هذا الكلام خطير جداً ، لم نكن نظن أن يصدر عن أحد من الناس . . ولا نرى أنه يحتاج إلى تعليق ، غير أننا نعيد إلى ذهن القارئ الأمور التالية :
1 - إن هذا البعض يقول : " إن العصمة إجبارية " ، فكيف نتصور المعصوم بالإجبار ينام عن صلاته . . أو يمكن أن يكون من الغافلين . ألا يستبطن ذلك نسبة العجز إلى الله سبحانه عن أن يجبر عبده على التزام خط الطاعة ؟ ! ! !
2 - كيف نتصور الزهراء ( ع ) التي يرضى الله لرضاها ، ويغضب لغضبها والتي لولا وجود علي ( عليه السلام ) لم يكن لها كفؤ : آدم ( عليه السلام ) فمن دونه . وكانت تحدث أمها وهي في بطنها ، وكانت نوراً محدقاً بالعرش ، كيف نتصورها على غاية الجهل بأبسط الأحكام الشرعية وهو لزوم الاستيقاظ لصلاة الصبح ؟ ! . .
هامش
( 1 ) وقد ذكر هذا البعض في نفس الشريط : ( أن رجلا سأل الإمام الصادق ( ع ) أن يحلل له الفروج ، ففزع الإمام ( ع ) ، فقال له أحدهم : إنه لا يقصد تحليل الفروج المحرمة ، بل يقصد : أن تحللوا له نصيبكم من الأمة التي يملكها ، فأذن له الإمام حينئذ . . فكيف يفزع الإمام من كلمة . .
كما أن الإمام في بعض الحالات يفتش عن أشياء ، ويقول : ما كنت عارفاً أين توجد . . )
ونقول : إن الظاهر من سياق كلام هذا البعض : أنه يريد أن يتهم الإمام الصادق ( عليه السلام ) بأنه لا يعرف اللغة العربية ، وقد فهم الكلام خطأ حتى إنه يفزع من كلمة ، ويأتي شخص آخر عادي ، فيعلم الإمام بمراد السائل . . وكل ذلك لأجل أن ينفي الولاية التكوينية ! ! فإن من يفهم الأمور خطأ ، ويضيع بعض الأشياء ولا يعرف أين توجد . . لا يمكن أن يكون له ولاية تكوينية . .