ترى منه الشيء اليسير ، ولا يعد ذلك نقصا في أنوثتها ، ولا في شخصيتها كامرأة . .
بل نجد ذلك يقع موقع الاستحسان والغبطة من مثيلاتها ورفيقاتها .
5 - إن حالة الحيض والنفاس حدث يقعد المرأة عن الصلاة ، وعن الصوم ، وعن دخول المساجد ، وذلك يحجزها عن أن تعيش الأجواء الروحية بكل حيويتها وصفائها وقوتها . .
6 - إن الله قادر على أن يخلق المرأة التي لا تحيض دون أن ينقص ذلك من أنوثتها ، ودون أن يغير في طبيعتها .
7 - وبعدما تقدم ، فإن اختصاص السيدة الزهراء ( عليها السلام ) بهذه الخصوصية تمييزا لها عمن سواها ، يعتبر تكريما وتشريفا لها ، واهتماما بها ، فهو إذن كرامة لها منه تعالى ، وفضل لها على من سواها .
8 - وأخيراً ، فإن اعتبار عدم الطمث في المرأة نقصاً إنما هو من جهة ما يصاحبه من العقم وعدم القدرة على الإنجاب ، وأما إذا قدّر الله لامرأة - كالزهراء ( ع ) - أن تتنزه عن الطمث مع كمال القدرة على الإنجاب ، خصوصاً انجاب أولاد كالحسنين وزينب عليهم السلام جميعاً فإن ذلك يكون الغاية في كمال المرأة وطهارتها وسلامتها .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 520
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٢٠