تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

المقارنة الأولى

إنه يقول في النص الأول : " إذا كان بعض الناس يتحدث عن بعض الخصوصيات غير العادية في شخصيات هؤلاء النساء ، فإننا لا نجد هناك خصوصية إلا الظروف الطبيعية التي كفلت لهن إمكانات النمو الروحي والعقلي والالتزام العملي بالمستوى الذي تتوازن فيه عناصر الشخصية بشكل طبيعي ، في مسألة النمو الذاتي " ( 1 ) . ثم هو قد شرحه بقوله الآتي : " لا ريب أن هناك ظروفا طبيعية قد كفلت النمو الروحي والعقلي للسيدة الزهراء ( ع ) وغيرها من النساء الجليلات وذلك مثل تربية النبي ( ص ) لها ، وتربية زكريا لمريم ( ع ) ، ولكن إلى جانب ذلك هناك اللطف الإلهي الذي كساها بالطهارة والقدسية ، وخصها ببعض الكرامات ، وهي ما زالت جنينا في بطن أمها ( 2 ) وأكرمها بنزول الملك عليها ( 3 ) " ( 4 ) . والسؤال هو : أولاً : إن النص الأول ، قد أنكر وجود خصوصيات غير عادية في شخصيات تلك النسوة . . فهل كون الزهراء نوراً كما اعترف به ، وهل حديثها مع أمها ، وهي لا زالت جنينا في بطنها لا يعتبر خصوصية غير عادية في شخصيتها ؟ ! ثانياً : إن هذا البعض قد ذكر أن مثل تربية النبي للزهراء ، وتربية زكريا لمريم هو المقصود من الظروف الطبيعية . . والسؤال هو : إذا كان زكريا قد ربى مريم ، ورسول الله ( ص ) قد ربى الزهراء ، فمن الذي ربى خديجة بنت خويلد ، ومن الذي ربى آسية بنت مزاحم ، فإنه قد ذكرهما مع الزهراء أيضاً . . ثالثاً : قد ذكر : أن هذه الظروف الطبيعية التي هي مثل تربية النبي وزكريا
هامش
( 1 ) تأملات اسلامية حول المرأة : ص 8 و 9 ، ومجلة المعارج : عدد 28 - 31 ص 957 . ( 2 ) عوالم الزهراء : ص 201 . ( 3 ) المصدر السابق : 583 . ( 4 ) الزهراء القدوة : ص 171 .