كان إلى جانبها اللطف الإلهي الذي كساها بالطهارة وبالقدسية وخصها ببعض الكرامات . .
والسؤال هو :
هل يلتزم بمثل ذلك في أمر السيدة خديجة ؟ وكذا بالنسبة للحوراء زينب ( عليها السلام ) ، اللتين لم تكونا مشمولتين لآية التطهير ، ولا ظهر أنهما اختصتا بنزول الملك عليهما ، أو اختصتا ببعض الكرامات حين كانتا جنينين في بطن أمهما ؟ . مع أنه قد ذكر السيدة زينب وخديجة في جملة هؤلاء النسوة اللواتي يتحدث عنهن .
المقارنة الثانية
وقوله :
" . . ولا نستطيع إطلاق الحديث المسؤول القائل بوجود عناصر غيبية مميزة ، تخرجهن عن مستوى المرأة العادي ، لأن ذلك لا يخضع لأي إثبات قطعي " .
قد شرحه أخيراً بقوله :
" وإذا كنا لا نستطيع إطلاق الحديث القائل بوجود عناصر غيبية في شخصية الزهراء ( ع ) بحيث يخرجها عن كونها بشراً تتحول حياتها كلها إلى معاجز خارقة للقوانين الطبيعية والسنن التي أودعها الله في الكون ، لكن هذا لا يعني أبدا نفي ذلك كله ، فإن الزهراء الإنسانة كانت تحيط بها ألطاف الله ، ونستطيع أن نقول إن هناك عالما من الغيب في شخصيتها ، وإنها نور من الأنوار ، وفي حياتها الكثير من الكرامات التي أعطاها الله إياها ، فقد روي ( 1 ) أنه كان يدخل عليها رسول الله فيجد عندها رزقاً " ( 2 ) .
إلى أن قال :
" ورغم ما تقدم من براهين على عصمة الزهراء وقدسيتها وكراماتها وفضائلها . . فإن ذلك لا يخرجها عن كونها امرأة من جنس البشر تملك من الأحاسيس والعواطف والغرائز ما تملكه سائر النساء ، وإنما عظمتها أنها حركت أحاسيسها
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : ج 1 ، ص 275 ، وعنه بحار الأنوار : ج 43 ، ص 29 ، وعوالم الزهراء : ص 207 نقلا عن الخرائج والجرائح .
( 2 ) الزهراء القدوة : ص 171 .