تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
بصحة كل ما جاء في تلك الطبعة . . نعم إنه مرفوض لأنه يعني : أن قضية المباهلة لا ترقى إلى مستوى الجدية الحقيقية . كما أن إيحاءه بأن القضية لا تزيد عن كونها مبادرة شخصية من رسول الله ( ص ) ، وليست قرارا إلهيا ، وتدبيرا ربانيا ، يعطي الدلالة القاطعة على ما لأهل البيت من مقام وفضل وكرامة عند الله تعالى . إن كلامه هذا - لا يمكن قبوله منه بأي وجه ، وقد صرحت الآية الكريمة بأن الله سبحانه هو الذي أمره بإخراج هؤلاء بالذات للمباهلة ، فهي تقول : ( فقل : تعالوا ندع أبناءنا . . ( الخ . .

587 - تارة ينكر وجود خصوصيات غير عادية في الزهراء .

588 - وأخرى يثبت .

589 - تارة يقول : لا يوجد عناصر غيبية في شخصيتها .

590 - وأخرى يقول : هناك عالم من الغيب في شخصيتها .

قد ذكر البعض في كتابه تأملات إسلامية حول المرأة : كلاماً حول الزهراء ، وزينب وخديجة ، ومريم ، وآسية بنت مزاحم عليهن السلام . ونفى أن تكون هناك أية خصوصية غير عادية في شخصياتهن إلا الظروف الطبيعية التي كفلت لهن النمو الروحي ، والعقلي ، والالتزام العملي . . وحين ثارت الاعتراضات على هذا الكلام ، أصر ولا يزال مصراً على إبقائه على ما هو عليه ، ولم يغير فيه حتى الآن أية كلمة . . وبدأ يشيع بين الناس : أن مراده صحيح وسليم ، ولكن الآخرين إما لم يفهموا مراده ، أو أنهم قد فهموه ولكنهم تعمدوا صرفه عن ظاهره . . بل صار يمارس ضغوطا غير عادية ، ويهاجم الآخرين بشراسة وقسوة ، من أجل إلزامهم بصحة أقواله في كتابه تأملات إسلامية ، وصار يوجه لهم الاتهامات ، ويعلن بالتجريح ثم التظلم ( ! ! ) ، وما إلى ذلك . . ولعل أخف عباراته حدة هو ما سجله في الكتاب الذي يقول عنه : إنه يمثل كل فكره حول السيدة الزهراء . فهو يقول : " ولئن بقي هذا البعض يصر ، ورغم كل كلماتنا وصراحتها في تقديس السيدة