تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
للأمور ، وقد قبل موسى منه ذلك بمجرد تفوهه به ، ودعا لنفسه وله ، كما جاء في قوله تعالى : ( ربي اغفر لي ولأخي ، وأدخلنا في رحمتك ، وأنت أرحم الراحمين ) . وأما ما زعمه هذا البعض من أن هارون عليه السلام كان يرى لزوم معاملتهم باللين ، وكان موسى عليه السلام يرى لزوم الشدة في ذلك ، فهو لا يصح ، وذلك لما ذكرناه آنفا ، ولأن هارون قد وصل معهم إلى درجة المواجهة ، حتى لقد قال لأخيه موسى : ( إنّ القوم استضعفوني ، وكادوا يقتلونني ) وأما القول بأن موسى عليه السلام قد غضب على أخيه هارون عليه السلام ، وكان غضبه لله سبحانه وتعالى ، فذلك يعني أنه عليه السلام كان يتهم أخاه النبي هارون صلوات الله وسلامه عليه بارتكاب المعصية ، ويحمّله مسؤولية ما جرى ، ويتهمه بالتساهل والتخلف عن أن يكون عضدا له ، يشد أزره ، ويشركه في أمره ، وذلك مما لا يمكن قبوله في حق الأنبياء . وهكذا يتضح أن كل ما ذكره ذلك البعض أجنبي عن دلالة الآيات .

317 - أصول العقيدة تعرف بالسمع لا بالعقل .

318 - لا دليل يصرف معنى الرؤية عن الرؤية الحسية .

319 - النبي موسى ( ع ) لا يعرف : أن الله لا يرى .

320 - الله يعلّم أنبياءه أصول العقيدة بالتدريج .

321 - لا يبعد أن سؤال موسى عن رؤية الله الحسية .

322 - وأيضا . . نقاط الضعف لدى الأنبياء .

323 - الله يسلط نوره على الجبل فكيف لو تسلط عليه بنفسه ؟

324 - موسى والتحاليل الفلسفية والمعادلات العقلية في استحالة تجسد الإله وإمكانه .

ويقول ذلك البعض : " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني انظر إليك ، . . ووصل موسى إلى الموعد الذي أعطاه الله له . . وكلمه ربه . . فيما يريد أن يوحي به إليه . . واندمج موسى في الجوّ الإلهي . . وشعر بالسعادة الغامرة تغمر قلبه . . ففاضت روحه بالأشواق الروحية ، فيما توحيه كلمات الله إليه . . وفيما تمثله من معاني القرب من الله ، والوصول إلى الدرجة العليا من رضوانه . . وبما توهج في كيانه من إشراق النور الإلهي في لحظة روحية حالمة . . فطلب من ربه أن ينظر إليه . . فقال : رب أرني انظر إليك فقد خيل إليه أن من يسمع كلام الله ، يستحق أن يراه . . أو يمكن له أن يطلب رؤيته . . وهنا يقف المفسرون
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 310 | السيد جعفر مرتضى العاملي