تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
صحيح ومشروع ، فلازم ذلك أن لا يكون فعل النبي حجة ، مع أن من المسلّم به : أن سيرة المعصومين بأجمعهم حجة وطريق إلى أحكام الله تعالى . . هذا كله عدا عما تقدم في مختلف العناوين التي استخلصناها من كلمات ذلك البعض فلتراجع . وسنتحدّث بإيجاز بعد الفقرة التالية عن حقيقة موقفي هارون ( ع ) وموسى ( ع ) حيث سيظهر : أن الآيات تدل على خلاف ما ينسبه هذا البعض إلى أنبياء الله سبحانه ، فانتظر .

306 - إختلاف نبيَّين في الرأي في مسألة واحدة .

307 - موسى ( ع ) يغضب لله سبحانه على هارون ( ع ) .

308 - موسى ( ع ) يحمّل هارون مسؤولية ضلال قومه .

309 - هارون ( ع ) يتساهل مع قومه وموسى يعنف .

310 - موسى ( ع ) يشعر بالحرج مما صدر منه .

311 - لو احتاط موسى وهارون لكانت النتائج أفضل .

312 - خطأ موسى أو هارون ( ع ) في تقدير الموقف .

313 - مرة أخرى العصمة لا تمنع من الخطأ في تقدير الأمور .

314 - الجهل المركّب لدى الأنبياء ( ع ) . . ثانية .

315 - لا يفهم العصمة بالطريقة الغيبية .

316 - هارون ( ع ) مقصر لكنّه ليس بعاصٍ .

ويقول ذلك البعض : " وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه ، في تعبير صارخ عن الحالة النفسية التي كان يعيشها موسى إزاء ما حدث ، . . وربما تحدّث الكثيرون عن مبدأ العصمة في شخصيته كنبيّ . . وعن التساؤل الإيماني ، في مدى انسجام هذا التصرف الغاضب مع هذا المبدأ . . ولكننا لا نجد هناك تنافيا بينهما إذا أردنا أن نأخذ القضية ببساطة تحليلية بعيدا عن التعقيد والتكلف . . فموسى بشر يغضب كما يغضب البشر ، ولكن الفرق بينه وبينهم ، أن لغضبه ضوابط في التصرفات ، فلا يتصرف بما لا يرضي الله وفي الدوافع فلا يغضب إلا لما يرضاه الله . . وقد غضب على قومه لله . . وعلى أخيه هارون لنفس الغرض . . لأنه اعتبره مسؤولا عما حدث ، من خلل التساهل معهم ، وعدم ممارسة الضغط الشديد عليهم ، ومنعهم من ذلك ، فقد كان تقديره ، أن رفع درجة الضغط يمكن أن تساهم في منع ما حدث . . ما لم يقم به هارون . . فكان موسى منسجما مع نفسه ، ومع دوره ، وصفته . . فيما اتخذه من إجراء مع هارون . . ولكن هارون كان له رأي آخر . . فقد وقف ضدّهم ، وواجههم بكل الوسائل التي يملكها في الضغط
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 307 | السيد جعفر مرتضى العاملي