بوجه إجمالي ، وإن كان الصفح عن مثل هذه المسألة غير المبتلى بها أولى .
الجهة الأُولى : اختصاص الحبل بالحبل من غير مولى
إنّ المنقول عن المشهور ، استثناء هذا العيب ( 1 ) - أي الحمل - عن سائر
العيوب ; وأنّه تردّ الجارية به مع الوطء ، وهو الظاهر من الروايات ( 2 ) .
والظاهر أنّ الحبل في الإماء عيب ، وإن لم يكن في الحيوان كذلك ، وقد
ادعي الإجماع عليه ( 3 ) ، وهو وإن لم يفد أمراً شرعياً ، لكن يظهر منه أنّ المرتكز
في أذهان أهل العلم واللسان ، أنّه عيب .
ويظهر من ذلك : أنّ مورد كلام الفقهاء ( 4 ) ، وما فهموا من الأخبار ، هو الحبل
من غير المولى ، وخالف في ذلك بعض ( 5 ) ، منهم الشيخ الأعظم ( قدس سره ) .
فقال : إنّ ظاهر الأخبار في بادئ النظر ، وإن كان ما ذكره المشهور ، إلاّ أنّ
هامش
1 - شرائع الإسلام 2 : 30 ، الحدائق الناضرة 19 : 80 ، مفتاح الكرامة 4 : 634 / السطر 11 ،
جواهر الكلام 23 : 251 ، المكاسب : 256 / السطر 7 .
2 - كرواية ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم
بحبلها فوطأها ، قال : « يردّها على الذي ابتاعها منه ويردّ معها نصف عشر قيمتها لنكاحه
إيّاها . . . » الحديث .
الكافي 5 : 209 / 4 ، و : 214 / 2 و 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 62 / 267 - 271 ، وسائل
الشيعة 18 : 105 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 5 ، الحديث 1 ، وأحاديث
الباب .
3 - المكاسب : 256 / السطر 7 .
4 - السرائر 2 : 298 ، جامع المقاصد 4 : 337 ، أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 635 / السطر 6
و 12 ، جواهر الكلام 23 : 253 - 254 .
5 - النهاية : 393 ، مختلف الشيعة 5 : 206 ، رياض المسائل 1 : 538 / السطر 32 .