موجودة ، وإلاّ فبماليّتها ; إذ العين التالفة وإن كانت معدومة بشخصيّتها ، لكن
ماليّتها موجودة ، والفسخ يتعلّق بها ، ويرجعها بماليّتها ( 1 ) .
وهذا نظير ما قيل في قاعدة اليد : من أنّ اليد إذا وقعت على عين ، وقعت
على شخصيّتها ، ونوعيّتها ، وماليّتها ، فتكون مضمونة بتمام المراتب والجهات ،
ومع تلفها شخصاً يبقى ضمان النوعيّة والماليّة ( 2 ) .
وقد تقدّم في خيار الغبن وفي بعض المباحث الأُخر ، ما يرد عليه في
المقيس ( 3 ) والمقيس عليه ( 4 ) .
وحاصله : منع وقوع العقد على الشئ بجهاته المتحقّقة فيه ; بحيث
تكون عقوداً متعدّدة ، أو منحلاّ إليها ، بل ليس إلاّ عقد واحد ومتعلّق واحد غير
منحلّ ، ولا سيّما بالنسبة إلى الصفات والإضافات ، حقيقيّة كانت أو اعتباريّة .
بل قد تقدّم فيما سلف : عدم الانحلال بالنسبة إلى الأجزاء أيضاً ( 5 ) ، وعلى
فرض صحّته فيها ، فلا يصحّ في غيرها بالضرورة .
والحاصل : أنّ العقد متعلّق بواحد شخصي له صفات ، وإضافات ، وماليّة ،
والكثرة له ، لا للعقد ، ولا لمتعلّقه بما هو متعلّقه ، وانتقال الأوصاف وغيرها
تبعي ، لا أنّه مفاد القرار والعقد ، فبقاء العقد باعتبار الماليّة ، وتصحيح الفسخ
هامش
1 - منية الطالب 2 : 184 / السطر 21 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 :
160 / السطر 18 ، و : 178 / السطر 19 ، هداية الطالب : 597 / السطر 21 .
2 - منية الطالب 1 : 135 / السطر 18 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 196 /
السطر 13 .
3 - تقدّم في الجزء الرابع : 480 - 481 .
4 - تقدّم في الجزء الأوّل : 542 - 543 ، والثالث : 180 - 181 .
5 - تقدّم في الجزء الرابع : 366 .