حتّى لا يختلّ تحقّقه من قبل امتناع ذلك ، ونحو تلك الأمثلة التي لا يعقل تعلّق
الجدّ باشتراطها ، تكون خارجة عن موضوع البحث ; لأنّ البحث عن شرط
الصحّة بعد الفراغ عن إمكان الاشتراط ، وفي مثلها يكون أصل الاشتراط مختلاّ ،
لا شرطه .
ولعلّ مقصود بعض الأصحاب من الأمثلة ، بيان التنظير لما لا يقع تحت
القدرة ، وإلاّ فما لا تتعلّق به الإرادة الجدّية ، ويعدّ التلفّظ به لعباً وسخرية ،
خارج عن محطّ البحث .
كما أنّه لا بدّ من البحث عن هذا الشرط بعد الفراغ عن عقلائيّته ، وإلاّ
يرجع إلى فقد شرط آخر تعرّض القوم له ( 1 ) .
وكذا بعد الفراغ عن عدم اختلال شرط آخر تعرّضوا له ; وهو لزوم الغرر من
ناحية الجهل بالحصول ، أو بحال الشرط ( 2 ) .
وهذا مثل ما لو اشترط عليه خياطة ثوب مثلاً ، أو كتابة كتاب ، مع
اعتقادهما قدرة المشروط عليه ، فتبيّن أنّه لم يكن قادراً عليه ، فهذا شرط
عقلائي جامع لجميع ما يعتبر فيه عند العقلاء والشرع ، وليس فاقداً لشئ سوى
القدرة على إيجاده ، فيبحث عن أنّ عدم القدرة ، هل يوجب بطلانه أم لا ؟
حال شرط الفعل
فنقول : لا شبهة في أنّ الاشتراط في المعاملات ، وكذا الخيار عند تخلّفه ،
هامش
1 - المكاسب : 277 / السطر 1 ، منية الطالب 2 : 103 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 2 : 142 / السطر 34 .
2 - جامع المقاصد 4 : 417 - 418 ، جواهر الكلام 23 : 199 ، المكاسب : 282 / السطر 8 ،
منية الطالب 2 : 120 / السطر 1 .