شروط الصحّة
وقد تقدّم الكلام مستقصى في ماهيّة الشرط ، لغة وعرفاً في المعاطاة ،
عند الكلام في التمسّك بدليل الشرط على صحّتها ( 1 ) ، فلا نطيل بالإعادة ، وأمّا
شروط صحّتها - ممّا وقع الكلام والخلاف فيها - فاُمور :
الأوّل
أن يكون داخلاً تحت قدرة المشروط عليه
وقد مثّل لغير المقدور ببعض الأمثلة ، كجعل الزرع سنبلاً ، والبسر تمراً ( 2 ) ،
ممّا لا ينبغي للفقيه التعرّض لها ، فصار ذلك موجباً لبسط الكلام فيها ; بما هو
خروج عن طريق الفقه ، وطريقة الفقهاء .
والأولى أن يمحّض الكلام في اعتبار القدرة في الصحّة ، بعد فرض
اجتماع شروط التحقّق بأجمعها ، ومنها جواز تعلّق الإرادة الجدّية بالاشتراط ،
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 130 .
2 - قواعد الأحكام 1 : 152 / السطر 16 ، أُنظر المكاسب : 276 / السطر 6 .