مسألة
في مسقطات الأرش والردّ
يسقط الأرش والردّ بأُمور ، وإن كان في إطلاق السقوط في بعضها توسّع :
الأوّل : العلم بالعيب قبل العقد
بلا إشكال فيه ; لقصور الأدلّة عن إثباتهما للعالم به ، كما يظهر
بالمراجعة إلى الأدلّة ، ولكون الخيار والأرش من الأحكام العقلائيّة ، ولا ريب
في عدمهما عند العرف والعقلاء مع العلم به .
وأمّا التمسّك بمفهوم رواية زرارة المتقدّمة ( 1 ) ، ففي غير محلّه ; لعدم
المفهوم للقيد . وإن قال بعض الأكابر ( رحمهم الله ) : بأنّ النكتة الوحيدة في جميع القضايا
التي ادعي فيها المفهوم ، أنّ إتيان القيد دليل على دخالته في الحكم ، وينتفي ذلك
عند انتفائه ; فإنّ المتكلّم إذا كان في مقام بيان موضوع حكمه ، فلا بدّ وأن يأتي
بكلّ ما هو دخيل فيه ، ويحترز عمّا لا دخالة له .
ولمّا كان الحكم المترتّب على الموضوع - وضعياً كان أم تكليفياً - هو
طبيعة الحكم وماهيّته ، فلازمه رفع الطبيعة برفع القيد ، من غير فرق بين
الشرط ، واللقب ، وغيرهما ، ولو كان الموضوع للحكم أو المقوّم له أحد الأمرين ،
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 238 ، أُنظر المكاسب : 260 / السطر 16 .