من غير تناف ، والكرّ سبب لطبيعي الاعتصام كالجاري ، والتفصيل يطلب من
مظانّه ( 1 ) .
وربّما يقال : إنّ للمقام خصوصيّة ، بها يدلّ القيد على المفهوم ; وهي أنّ
الرواية في مقام ضبط مورد الخيار ، مقدّمة لبيان سقوطه بإحداث الحدث ( 2 ) .
وفيه : أنّ ما دلّت عليه هو أنّ الخيار الثابت بهذه القيود ، ساقط بإحداث
الشئ ، وهو لا يفيد ; لعدم الدلالة على الحصر ، وهذا نظير أن يقال : « إذا بلغ الماء
قدر كرّ يتنجّس بالتغيّر » حيث لا دلالة فيه على الحصر والمفهوم .
هذا كلّه مع الغضّ عن اختلاف النقل في الرواية ، فإنّ « الكافي » نقلها
بلفظ « لم يتبيّن له » ( 3 ) وفي « التهذيب » المطبوع في النجف « لم يبرأ به » ( 4 ) وفي
« الوافي » و « الوسائل » « لم يبيّن له » ( 5 ) وإن لم يبعد وقوع الخطأ في نسخة
« التهذيب » .
حكم ما لو اشترط العالم بالعيب خيار العيب
ولو شرط العالم بالعيب في ضمن العقد ، خيار العيب ، مريداً به الخيار
هامش
1 - تهذيب الأُصول 1 : 427 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 58 / السطر 22 .
3 - الكافي 5 : 207 / 3 .
4 - تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 .
5 - الوافي 3 : 99 / السطر 12 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 16 ، الحديث 2 .