والاستصحاب يثبت العقد التعبّدي .
مدفوع : بأنّ الاستصحاب يحكم ببقاء ما هو المتيقّن إلى زمان الشكّ ، وما
هو متيقّن هو العقد الواقعي ، لا التعبّدي ، فالأصل محرز للعقد الواقعي ببركة
التعبّد ، فمفاد دليل الاستصحاب هو التعبّد ببقاء الواقع ، لا التعبّد ببقاء الفرد
التعبّدي ، وهو واضح .
نعم ، ربّما يكون الأصل مخالفاً للواقع ، بعد كونه أصلاً محرزاً ، ولا بأس
به ، كما أنّ الأمارات أيضاً قد تتخلّف عن الواقع .
فعلى ما ذكرنا : من حكومة هذا الأصل على أصالة بقاء الملك ، لا يبقى
مجال لها وإن كان الأصلان متوافقين .
ثمّ مع الغضّ عنه ، فاستصحاب بقاء الملك ، ليس من استصحاب الكلّي من
القسم الثاني ; لما تقدّم في الجزء الأوّل : من أنّ الخصوصيّة المنوّعة أو
المصنّفة ، إنّما هي في العقد ، لا في المسبّب عنه ، فراجع ( 1 ) .
فهل هو من قبيل استصحاب الشخص ، أو الكلّي من القسم الأوّل ؟ وجهان .
حول اعتراضات استصحاب العقد
ثمّ إنّه علم ممّا مرّ : أنّ العمدة في المقام هو استصحاب العقد ; لأنّه يثبت
به اللزوم ببركة انطباق وجوب الوفاء عليه ، وهو من استصحاب الكلّي من
القسم الثاني ، فلا بدّ من دفع بعض الإشكالات عنه ، وقد تصدّينا في محلّه وفي
الجزء الأوّل للإشكالات المشتركة بين المقام ، وسائر الموارد من هذا القسم ( 2 ) .
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 143 .
2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 85 .