العين بالفسخ له عند زوال العلقة الأُولى ، فيستصحب طبيعي العلقة ( 1 ) .
أو يقال : إنّ له علاقة خيار الفسخ بعد العقد قبل التفرّق ، ويحتمل وجود
علاقة جواز الاسترجاع له أيضاً ، فيستصحب طبيعي العلاقة بعد عدم الأُولى .
أو يقال : إنّ في زمن خيار المجلس جاز الفسخ وضعاً ، ومن المحتمل
وجود جواز وضعي آخر ( 2 ) ; لاحتمال كون العقد جائزاً ، فالاستصحاب على
التقادير من استصحاب الكلّي من القسم الثالث .
والإشكال فيه : بأنّ الكلّي الطبيعي في الخارج متكثّر ، ولا جامع مشترك
في الخارج ، أو أنّ للطبيعي حصصاً ، والمعلوم حصّة خاصّة منه ، وليس في
الخارج نفس الطبيعي المشترك ( 3 ) .
مدفوع : بأنّ الميزان هو نظر العرف ، لا العقل الدقيق ، وتكثّر الطبيعي بذاته
- على ما حقّق في محلّه ( 4 ) - أمر عقلي ، لا عرفي ، ولهذا يحكم العرف بأنّ الطبيعي
يوجد بفرد ما ، ولا ينعدم إلاّ بعدم تمام الأفراد ، وأنّ نوع البشر وأنواع الحيوان
والنبات ، باقية خارجاً ، من صدر الخلقة إلى هذا الزمان .
وهذه الأحكام من خواصّ وجود الطبيعي ، الجامع المشترك بين الأفراد في
الخارج ، ولو حاولنا السير على حكم العقل الدقيق ، لما جرى الاستصحاب في
القسم الثاني أيضاً ; لعين ما ذكر .
وتوهّم : أنّ ما يحتمل بقاؤه عين ما كان موجوداً في القسم الثاني ، دون
هامش
1 - أُنظر المكاسب : 216 / السطر 5 ، منية الطالب 2 : 9 / السطر 19 .
2 - منية الطالب 2 : 10 / السطر 3 .
3 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 424 - 425 .
4 - الحكمة المتعالية 2 : 7 - 8 ، شرح المنظومة ، قسم المنطق : 21 ، الاستصحاب ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) : 93 .