وقد أجاب عنه بعض الأعاظم ( قدس سره ) ( 1 ) بما لا يخلو من إشكال ظاهر ، قد مرّ
في المعاطاة تفصيله ( 2 ) .
والتحقيق في الجواب عنه : بعد مسلّميّة صحّة هذا الشرط حتّى عند
المستشكل ; لدلالة الأخبار الخاصّة عليها ، وحكاية نقل الإجماع عليها
مستفيضاً ( 3 ) .
أنّ الشرط في ضمن العقد ، إن قلنا : بأنّه من توابعه في وجوب الوفاء
بالعقد ; بحيث يكون وجوب الوفاء شاملاً للعقد ، وللخصوصيّات المشتمل عليها
حتّى مثل الشرط في ضمنه ، فلا إشكال فيه ; فإنّ العمل بالاشتراط حينئذ ، من
مقتضيات وجوب الوفاء ، لا من مخالفاته ، فإنّ وجوب الوفاء المتعلّق بعنوان
« العقد » أو ( العقود ) لا يمسّ كرامته الاشتراط ; لأنّ سلب العنوان عن موضوعه
غير معقول .
ولا يرجع الشرط إلى سلب الحكم عن موضوعه ، بل لا يعقل الجدّ في هذا
الشرط من الملتفت ، فيرجع الشرط إلى ثبوت الخيار للعقد المتحقّق بالإيجاب
والقبول ، والفرض أنّ الشرط في ضمنه ومن متعلّقاته ، ووجوب الوفاء بعد
تحقّقه مع الشرط متعلّق بالعقد ومتعلّقاته ، ومنها الشرط ، فلا يعقل أن يكون
حينئذ مخالفاً لوجوب الوفاء ; لأنّ مقتضى وجوبه هو العقد الخياري ، والشيء لا
ينافي مقتضاه ، وهو ظاهر .
وإن قلنا : بكون الشرط مستقلاّ في وجوب الوفاء به بدليل الشرط ، والعقد
مستقلاّ فيه بدليل وجوب الوفاء به ، فالعقد الموجود بشرطه ، يجب الوفاء به
هامش
1 - منية الطالب 2 : 39 / السطر الأخير .
2 - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 109 .
3 - مستند الشيعة 14 : 382 .