تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقد أجاب عنه بعض الأعاظم ( قدس سره ) ( 1 ) بما لا يخلو من إشكال ظاهر ، قد مرّ في المعاطاة تفصيله ( 2 ) . والتحقيق في الجواب عنه : بعد مسلّميّة صحّة هذا الشرط حتّى عند المستشكل ; لدلالة الأخبار الخاصّة عليها ، وحكاية نقل الإجماع عليها مستفيضاً ( 3 ) . أنّ الشرط في ضمن العقد ، إن قلنا : بأنّه من توابعه في وجوب الوفاء بالعقد ; بحيث يكون وجوب الوفاء شاملاً للعقد ، وللخصوصيّات المشتمل عليها حتّى مثل الشرط في ضمنه ، فلا إشكال فيه ; فإنّ العمل بالاشتراط حينئذ ، من مقتضيات وجوب الوفاء ، لا من مخالفاته ، فإنّ وجوب الوفاء المتعلّق بعنوان « العقد » أو ( العقود ) لا يمسّ كرامته الاشتراط ; لأنّ سلب العنوان عن موضوعه غير معقول . ولا يرجع الشرط إلى سلب الحكم عن موضوعه ، بل لا يعقل الجدّ في هذا الشرط من الملتفت ، فيرجع الشرط إلى ثبوت الخيار للعقد المتحقّق بالإيجاب والقبول ، والفرض أنّ الشرط في ضمنه ومن متعلّقاته ، ووجوب الوفاء بعد تحقّقه مع الشرط متعلّق بالعقد ومتعلّقاته ، ومنها الشرط ، فلا يعقل أن يكون حينئذ مخالفاً لوجوب الوفاء ; لأنّ مقتضى وجوبه هو العقد الخياري ، والشيء لا ينافي مقتضاه ، وهو ظاهر . وإن قلنا : بكون الشرط مستقلاّ في وجوب الوفاء به بدليل الشرط ، والعقد مستقلاّ فيه بدليل وجوب الوفاء به ، فالعقد الموجود بشرطه ، يجب الوفاء به
هامش
1 - منية الطالب 2 : 39 / السطر الأخير . 2 - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 109 . 3 - مستند الشيعة 14 : 382 .
كتاب البيع — صفحة 304 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني