لثبوت الصحّة واللزوم من حين العقد بحسب الواقع ، ولو بتعبّد من الشارع في
الكشف التعبّدي .
إلاّ أن يقال فيه : إنّ التعبّد بترتيب آثار الصحّة واللزوم ، قاصر عن إثبات
كونهما بيّعين في العقد الصحيح اللازم ، ولم يدلّ دليل على أنّ العقد كذلك .
ولو كان العقد بين أصيل وفضولي :
فهل يثبت الخيار للأصيل بناءً على النقل ; بدعوى أنّ العقد لازم من قبله ،
وليس له فسخه ( 1 ) وإن لم يكن صحيحاً فعليّاً أو لا ; لمنع لزومه على ما تقدّم في
محلّه ( 2 ) ، ومنع عدم اعتبار الصحّة ; لأنّها أيضاً مفروغ عنها في أدلّة الخيار ؟
الأوجه هو الثاني .
هذا كلّه على مبنى القوم في ماهيّة البيع ; من كونها مركّبة من الإيجاب
والقبول ، وأنّ كلاّ من الفضوليّين موجد لجزء منها ، كالموجب والقابل في بيع
الأصيلين .
الحق عدم ثبوت خيار المجلس للفضولي
وأمّا على ما ذكرناه في محلّه : من أنّ تمام ماهيّة البيع ، عبارة عن مبادلة
مال بمال ، أو تمليك عين بعوض إنشاءً ( 3 ) ، وأنّ الانتقال الواقعي ليس دخيلاً في
الماهيّة ، وأنّ الموجب يوجد بإيجابه تمام ماهيّته ، وقبول القابل لا دخل له في
تحقّقها ، وإنّما هو دخيل في موضوع حكم الشارع والعقلاء ، في انتقال العوضين ،
هامش
1 - المكاسب : 134 / السطر 21 .
2 - تقدّم في الجزء الثاني : 258 .
3 - تقدّم في الجزء الأوّل : 70 ، 237 ، 325 ، وفي هذا الجزء : 68 ، 73 .