« إلاّ من كانت له ذمّة » من كانت له عهدة أداء حقّ المسلمين ، فإذا ضمن حقّ
المسلمين صحّ البيع .
فعلى هذا الاحتمال ، تكون صحّة البيع مشروطة بأن يجعل ما يشتري
للمسلمين في ضمن العقد ، ولعلّ ذلك لأجل قطع النزاع والكلام ، فلو اشتراها بلا
شرط يمكن أن يدّعي المشتري بأنّه اشتراها ، وليس عليه شئ ، والوالي لا بدّ
وأن يرجع إلى الدهقان ، وأمّا مع هذا القرار ، فينقطع الكلام ، ويؤدّى حقّ المسلمين
بلا نكرة .
ويمكن أن يراد من قوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح » مرجوحيّة الاشتراء إلاّ مع ما
ذكر ، وهذا أوفق بالقواعد - لأنّ شراء ما ذكر لازمه تحوّل جميع الجهات ومنها
أداء الخراج ، على المشتري - وبظواهر بعض روايات أُخر ، كقوله ( عليه السلام ) في رواية
أبي بردة : « ويحوَّل حقُّ المسلمين عليه » ( 1 ) بناءً على قراءة : « يحوَّل » بالبناء على
المجهول .
وصحيحة ابن مسلم قال : سألته عن شراء أرضهم .
فقال : « لا بأس أن تشتريها ، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم ، تؤدّي فيها كما
يؤدّون فيها » ( 2 ) .
بناءً على كون المراد أرض الخراج ، أو الأعمّ منها ومن أرض الجزية . . .
إلى غير ذلك .
وكيف كان : الظاهر أنّ الاشتراط كان لأجل صلاح الوالي ، وقطع الكلام
والمشاجرة .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 69 ، الهامش 1 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 148 / 656 ، وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 7 .