دلالة صحيحة الحلبي على المقصود أيضاً
وبهذا يمكن استظهار المقصود من صحيحة الحلبيّ قال : سئل أبو
عبد الله ( عليه السلام ) عن السواد ما منزلته ؟
فقال : « هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد
اليوم ، ولمن لم يخلق بعدُ » .
فقلت : الشراء من الدهاقين ؟
قال : « لا يصلح إلاّ أن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء وليّ
الأمر أن يأخذها أخذها » .
قلت : فإن أخذها منه ؟
قال : « يردّ إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل » ( 1 ) .
بأن يقال : إنّه بعد قوله ( عليه السلام ) : « هو لجميع المسلمين » لا يبقى مجال لسؤال
مثل الحلبيّ عن جواز شراء نفس الأرض من الدهاقين ; ضرورة وضوح الحكم ،
فلا يبعد أن يكون السؤال عمّا هو متعارف بين الفلاّحين ; من بيع الآثار ، كما
تقدّم ( 2 ) .
والدهاقين إن كانوا هم الزرّاع - كما قد يراد منه ذلك على ما في بعض
روايات المزارعة ( 3 ) وفي « المجمع » : أنّه مقدّم أصحاب الزراعة ( 4 ) - فالأمر
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 147 / 652 ، وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 4 .
2 - تقدّم في الصفحة 70 .
3 - وسائل الشيعة 19 : 59 ، كتاب المزارعة ، الباب 18 ، الحديث 1 و 4 .
4 - مجمع البحرين 6 : 250 .